شباب الحسين.. تحديات خفية ومكتشف للنجوم وراء إنجازات طائرة الناشئين والشباب

عمان - قهرت فرق الفئات العمرية في كرة الطائرة بنادي شباب الحسين الصعوبات، وذوبتها أمام الناظرين، لتهيمن على الألقاب وتقدم هدايا ثمينة للفريق الأول بالنادي والمنتخبات الوطنية، بعدما حافظت في الموسم الحالي على لقبي الناشئين والشباب.
يبهر مشروع مدرسة شباب الحسين المتابعين، وينال المدير الفني للفئات العمرية سمير اشبارو الإطراء، على ما يقدمه من مواهب في فرق الفئات العمرية، تبرز حاليا في صفوف الفريق الأول والمنتخبات الوطنية المختلفة، فيما تختبئ الصعوبات والاحباطات خلف كواليس الإنجازات.
ولعل ذاكرة متابعي الطائرة الأردنية عموما، ومحبي وجماهير شباب الحسين خصوصا، لا تنسى كيف استطاعت فئات شباب الحسين، أن تتغلب على مشكلة تحرير نجوم الفريق البارزين في العام 2012، عندما اضطر النادي إلى تحرير 9 من نجومه وقتها، وهم شريف عبدالله، حسن قمر، بشار المحارمة، حسين الرمحي، يعقوب القهوجي، أحمد العواملة، أمين السطري، وائل رداد، ويوسف خشان، وفقا لقرار الاتحاد الدولي، وتمشيا مع المادة 22 في بنودها 2-3-4، والتي فصلت في المشكلة التي نشبت مع هؤلاء اللاعبين ومجلس إدارة النادي من خلال اتحاد اللعبة.
وقدم النادي أبرز نجوم الطائرة الأردنية من نتاج فرق فئاته العمرية، والمتواجدين في صفوف الفريق الأول والمنتخب الوطني حاليا، والذين أعادوا شباب الحسين إلى سدة الألقاب المحلية بعد غياب.
وأشار اشبارو إلى الصعوبات المالية التي يعيشها قطاع الناشئين في شباب الحسين، موضحا أن الضائقة المالية بالنادي تحول من دون صرف بدل المواصلات والمكافآت التحفيزية، وأوضح أن الفريق الأول ينال نصيب الأسد من الدعم السخي والمكافآت والتحفيز، فيما يضطر المدرب إلى دفع ما يعجز صندوق النادي عن توفيره من جيبه الخاص وعلى حساب قوت يومه وعياله.
ويعرض اشبارو الصعوبات التي تواجه فئات شباب الحسين العمرية، لا لإلقاء اللوم على النادي لوحده، موضحا: "هناك عتب على اتحاد اللعبة، الذي أطلق الوعود، وفي ظل اسقطاب الراعي الرسمي، برفع جوائز البطولات المحلية على مستوى مسابقات الفريق الأول والفئات العمرية، حيث كانت جائزة دوري الشباب الذي توجنا بلقبه قبل أيام قليلة (1500 دينار)، فيما كانت قبل 3 سنوات 2000 دينار، وكنا نعتبر الجائزة غير مقنعة في ذلك الوقت".
وتمنى اشباور أن تتم مكافأة الأندية المنتجة في حقل الفئات العمرية أكثر من غيرها بالدعم المحفز من قبل اتحاد اللعبة، مفسرا: "الصورة واضحة لدى اتحاد اللعبة سواء إداريا وفنيا، من حيث الأندية المنتجة للفئات العمرية، ولو تتبعت عناصر المنتخبات الوطنية لجميع الفئات، لوجدت غلبية اللاعبين من نتاج مدرسة شباب الحسين، ولا ضير من وجود أندية أخرى، لكن على اتحاد اللعبة أن يوجه الدعم المالي إلى الأبرز منها، ما يعطيها الدافع للعمل والاستمرارية في إنتاج المواهب، ولا مانع من اعتماد الأفضل بما يرفد المنتخبات الوطنية ويصب في مصلحة الطائرة الأردنية".
وحول تتويج فريق الشباب بلقب فئته بتجاوز الوحدات في المباراة النهائية بسهولة، قال اشبارو: "الفريق وقع تحت ضغوطات خسارة الفريق الأول للقب الدوري، ما شكل دافعا لدى اللاعبين للاحتفاظ باللقب"، كاشفا أن الفريق كان مرتبكا في الشوط الأول الذي حقق فيه الفوز بصعوبة، ثم دخل اللاعبون أكثر تركيزا في الشوطين الثاني والثالث وحسموهما بسهولة، ليأتي اللقب تتويجا لجهودهم في كافة مراحل الدوري.
وعن أسلوب العمل لانتاج وصناعة النجوم في فئات شباب الحسين العمرية، بين اشبارو: "أفتش عن الخامات في مخيم الحسين والمناطق المحيطة، من خلال عملي في مدارس وكالة الغوث، وأنقب عن الخامات من حيث الطول والبنية التحتية، واستقطبها إلى التدريبات في صالة النادي، حيث يتواجد ما يزيد على 70 لاعبا، موزعين على فئاتهم العمرية، ولهم برامج التدريب لكل فئة على حدة، إلى جانب برنامج غذائي وبدني، ومنفذ سياسة الاحلال والتجديد في كل فئة بتقديم أفضل اللاعبين في مختلف مراكز اللعب".
وحول عدم استدعائه للانضمام إلى الجهاز الفني للمنتخبات الوطنية، عطفا على تاريخه وخبرته وإنجازاته منذ السبعينيات أوضح اشبارو: "أتشرف بالعمل ضمن الأجهزة الوطنية للمنتخبات الوطنية، وتم طرح اسمي في أكثر من مرة، لكن التبرير لم يقنعني، بأن اتحاد اللعبة لا يريد حرمان النادي من خدماتي، معترفا بأحقيتي وقدرتي النابعة من سيرتي الذاتية وعملي الطويل وإنجازاتي من خلال نادي شباب الحسين".