ارتفاع كلف السفر وحرب غزة يضعفان السياحة الخارجية

عمان- بينما تؤشر الأرقام الرسمية إلى تراجع أعداد الأردنيين الذين غادروا البلاد لغايات السياحة يؤكد خبراء أن هذا الأمر يعود إلى ارتفاع كلف السفر للخارج إضافة إلى تعكر المزاج العام بسبب استمرار حرب الإبادة الصهيونية في غزة.
وأوضح خبراء أن كلف الإقامة والسفر في بعض الدول المجاورة ارتفعت خاصة تركيا التي كانت من أكثر الوجهات طلبا، في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من ظروف اقتصادية غير مواتية لتخصيص مبالغ إضافية للسياحة الخارجية.
وتراجعت أعداد المسافرين الأردنيين خارج المملكة بهدف السياحة بنسبة 1.1 % منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار.
وبلغت أعداد المسافرين منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي نحو 1.439 مليون مسافر، يقابله 1.455 خلال الفترة نفسها من العام الماضي مسجلة تراجعا مقداره 16 ألف مسافر.
وأكد صاحب مكتب سياحة وسفر عطاالله أبو عساف أن القطاع السياحي يشهد معاناة منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة.
وقال "الرحلات الصادرة تراجعت بشكل واضح إضافة إلى تراجع السياح الوافدين جراء استمرار العدوان الصهيوني على غزة
ومختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأشار إلى أن الكثير من المواطنين يعيشون "أزمة مالية" تمنعهم من السفر خارج الأردن لغايات السياحة.
وقال صاحب مكتب سياحة وسفر عمر عبدو "ارتفاع أسعار كلفة السفر كان مؤشرا رئيسيا في تراجع أعداد المسافرين الأردنيين بهدف السياحة".
وأكد عبدو أن من أسباب تراجع المسافرين الأردنيين بهدف السياحة ضعف قدرة المواطن على السفر وغياب شغف السفر في ظل استمرار ارتكاب جيش الاحتلال الصهيوني المجازر والجرائم بحق المدنين العزل من الأطفال والنساء في غزة ومختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الخبير السياحي د.نضال ملو العين إن "تراجع أعداد المسافرين خارج الأردن لغايات السياحة سببه الأزمات السياسية التي تشهدها المنطقة".
وأكد ملو العين أن تراجع قدرة المواطنين على السفر جراء الأوضاع الاقتصادية كان سببه أيضا ارتفاع كلف المعيشة.
وأضاف "غياب العطل الرسمية واستمرار الدوام المدرسي والجامعي كان مؤشرا لهذا التراجع الذي أجبر المواطنين على عدم السفر خارج المملكة".
واتفق مدير مكتب سياحة وسفر ممدوح العلي مع سابقيه في الرأي حول تراجع أعداد الأردنيين المسافرين خارج البلاد بهدف السياحة.
وقال العلي "ارتفاع أسعار السفر كان دافعا في تراجع المسافرين لغايات السياحة خاصة تركيا التي هي وجهة سياحة مفضلة عند الأردنيين وتناسب قدرتهم الاقتصادية".
وأضاف "هنالك عزوف من المواطنين على السفر تعاطفا مع الأشقاء في غزة ومختلف الاراضي الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار العدوان الصهيوني وارتكاب الجرائم والمجازر بحقهم.