ترامب يعود للبيت الأبيض بخطاب ناري: "أميركا عادت والحلم لا يُوقف!"

في مشهد مفعم بالحماسة والجدل، ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه الأول أمام الكونغرس بعد عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، معلنًا أن "أميركا عادت" وأن الحلم الأميركي "أكبر وأفضل من أي وقت مضى". في قاعة مجلس النواب، حيث جلس الجمهوريون بحماس بينما ارتدى العديد من الديمقراطيين ألوان العلم الأوكراني، وقف ترامب على المنصة وسط تصفيق أنصاره وصيحات الاستهجان من معارضيه.
منذ اللحظة الأولى، لم يخلُ الخطاب من الجدل، إذ قاطع عدد من البرلمانيين الديمقراطيين حديثه بصيحات استهجان متكررة، ما دفع رئيس مجلس النواب إلى تهديدهم بالإخراج من القاعة، وبالفعل، تم طرد النائب الديمقراطي آل غرين بعد تعطيله للخطاب. رغم ذلك، واصل ترامب حديثه بثقة، مهاجمًا سياسات سلفه جو بايدن ووصفه بأنه "أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة".
وعود ترامب: من الحروب التجارية إلى السيطرة على غرينلاند
لم يكتفِ ترامب بالتصريحات النارية، بل أعلن عن سلسلة من السياسات التي قد تعيد تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي الأميركي:
اقتصاد محمي بالرسوم الجمركية: شدد ترامب على أن بلاده ستفرض رسومًا جمركية كبيرة على الشركات التي لا تصنع منتجاتها داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذا القرار سيجلب "تريليونات الدولارات" ويخلق آلاف الوظائف.
حرب على عصابات المخدرات: أعلن عن خطة صارمة لمكافحة الجريمة المنظمة، قائلًا: "العصابات تشن حربًا على أميركا، وحان الوقت لأن تشن أميركا حربًا على العصابات".
السيطرة على قناة بنما: كشف عن خطوات لاستعادة السيطرة الأميركية على قناة بنما بعد توقيع صفقة تجارية بين شركة من هونغ كونغ وكونسورتيوم أميركي.
التفاوض مع أوكرانيا: أعلن تلقيه رسالة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعرب فيها عن استعداده للتفاوض مع روسيا لإحلال السلام.
غرينلاند في الحسابات الأميركية: جدّد ترامب رغبته في ضم غرينلاند، معتبرًا أنها "ضرورية للأمن العالمي" ووعد سكانها بمستقبل "لم يتخيلوه من قبل".
ماسك في المشهد والاتحاد الأوروبي في مرمى الهجوم
في لفتة لافتة، حظي الملياردير إيلون ماسك، مستشار ترامب المقرب، بإشادة خاصة من الرئيس، حيث شكره على دوره في تقليل نفقات الحكومة الفيدرالية، مما دفع الجمهوريين إلى الوقوف والتصفيق له بحرارة. بالمقابل، لم يوفر ترامب انتقاداته للاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، متهمًا هذه الدول بممارسات تجارية غير عادلة ضد الولايات المتحدة.
ردود فعل غاضبة وترحيب حذر
بينما صفق الجمهوريون بحرارة لخطاب ترامب، وصفه الديمقراطيون بأنه استعراض شعبوي يفتقد إلى الواقعية، مشيرين إلى أن سياساته قد تزيد من عزلة الولايات المتحدة دوليًا. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن خطابه يعكس رؤية واضحة لإدارته في السنوات القادمة، حيث يعد بإعادة تشكيل الاقتصاد الأميركي، مواجهة التحديات الأمنية، وفرض سياسات أكثر تشددًا داخليًا وخارجيًا.
هل تعتقد أن سياسات ترامب الجديدة ستقود أميركا نحو الازدهار أم أنها ستؤدي إلى مزيد من الانقسامات؟