الناتو يستعد لقمة لاهاي: دعم أوكرانيا، مواجهة روسيا، وبناء تحالف أقوى

في أجواء تتسم بالتوترات العالمية وتصاعد التهديدات الأمنية، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن القمة المقبلة للحلف في لاهاي ستركز على تعزيز الدفاع الجماعي باعتباره الأساس الأول للتحالف وأهم أولوياته.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد الأربعاء، قال روته إن وزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف سيلتقون يومي الخميس والجمعة لمناقشة القضايا الأمنية الأكثر إلحاحًا، في لحظة وصفها بـ"الحرجة" بالنسبة للأمن المشترك.
أبرز النقاط التي تناولها روته خلال المؤتمر:
دعم غير مسبوق لأوكرانيا:
الناتو تعهد بتقديم أكثر من 20 مليار يورو من المساعدات الأمنية لأوكرانيا خلال الربع الأول من 2025.
عمليات تسليم الأسلحة والتدريب تُنسق من خلال القيادة المركزية في فيسبادن.
تهديدات روسية متصاعدة:
أشار روته إلى أن روسيا عززت تعاونها مع الصين، إيران، وكوريا الشمالية، ما يمثل تهديدًا يتجاوز أوكرانيا ليصل إلى الحلف بأكمله.
تحدث عن هجمات إلكترونية، تخريب للبنية التحتية، ومحاولات اغتيال كجزء من هذه التهديدات.
امتنان وتكريم الجنود:
عبّر عن حزنه لفقدان 4 جنود أميركيين في تدريبات بليتوانيا، مشيدًا بالتعاون الإقليمي في جهود الإنقاذ بين القوات الأميركية، الليتوانية، البولندية، والإستونية.
تعزيز الإنفاق الدفاعي:
أكد أن الحلف يشهد زيادات غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي من قبل الدول الأعضاء، مع توقعات بإعلانات إضافية خلال الاجتماعات القادمة.
الهدف: بناء تحالف أكثر فتكًا واستعدادًا للمخاطر المستقبلية.
توسيع الشراكات:
أكد أن قضايا الدفاع ليست حكرًا على أعضاء الناتو، بل سيتم التباحث فيها مع شركاء من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أوكرانيا، والاتحاد الأوروبي، بحضور الممثلة العليا كايا كالاس.
اجتماع مجلس الناتو-أوكرانيا:
سيقدّم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها تحديثًا ميدانيًا ورؤية بلاده لتحقيق سلام دائم وعادل.
روته يشيد بترامب:
في تصريح لافت، أشاد روته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لدوره في كسر الجمود السياسي ودعم الجهود الأميركية نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا، كما أثنى على دعم المملكة المتحدة، فرنسا، ودول أخرى في المساهمة بتحقيق سلام مستدام.
تطلعات لقمة لاهاي
أكد الأمين العام أن الاجتماعات الحالية هي تمهيد لقمة لاهاي المرتقبة في يونيو، التي ستدشن فصلًا جديدًا في تاريخ الحلف.
وقال: "أولوياتنا واضحة: بناء تحالف أقوى وأكثر عدالة لضمان مستقبلنا المشترك".