الشرع: العلاقة بين سوريا ومصر "ليست ترفاً بل واجباً"

ملخص :
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن العلاقة بين سوريا ومصر "ليست ترفاً بل واجباً"، داعياً إلى أن تسير هذه العلاقة في مسارها الصحيح، جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، وفداً من اتحاد الغرف التجارية المصرية بالعاصمة دمشق.
وتمحورت كلمات الشرع حول البعد التاريخي والجيوسياسي للعلاقة بين البلدين، مؤكداً أن التكامل السوري المصري كان دائماً أساسياً لاستقرار المنطقة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني والاستراتيجي، مضيفا "نحن ومصر نواجه نفس التحديات، وعندما يتحقق التقارب بيننا، لا تستفيد الدولتان فحسب، بل تعم الفائدة على الأمة العربية بأكملها".
الشركات المصرية ودورها في إعادة الإعمار
وأكد الشرع أن الشركات المصرية أولى بالمساهمة في إعادة إعمار سوريا، مشدداً على ضرورة الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة خلال السنوات العشر الأخيرة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة، مشيرا وأشار إلى رغبة بلاده في إقامة شراكات استراتيجية مع مصر في مجالات الموانئ، والتنقيب عن الغاز في سواحل البحر المتوسط، وإصلاح القطاعات النفطية، وتطوير السكك الحديدية، ومدّ إمدادات الألياف البصرية لربط أوروبا بالصين عبر الجغرافيا السورية.
التعاون الغذائي والاقتصادي المشترك
كما لفت الشرع إلى أهمية "السلة الغذائية" المشتركة بين سوريا ومصر والعراق، بهدف تلبية احتياجات المنطقة دون تكبد تكاليف مرتفعة للاستيراد من قارات أخرى، مؤكدا أن السوق السورية تشبه السوق المصرية، وأن التعامل بين الجانبين يتم بسلاسة ودون أي تعقيد، مشيراً إلى أن الدولة السورية ستوفر كل التسهيلات لخدمة الاستثمارات المصرية داخل البلاد.
شكر للشعب المصري
وأعرب الرئيس السوري عن شكره للشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب، موضحاً أن هذا الدعم يعكس الكرم المعروف عن الشعب المصري.
مذكرتا تفاهم لتعزيز التعاون في الطاقة
وفي خطوة عملية لتعزيز التعاون، وقعت مصر وسوريا يوم الاثنين الماضي، مذكرتي تفاهم في قطاع الطاقة، تركز المذكرة الأولى على توريد الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر البنية التحتية المصرية لتوليد الكهرباء، بينما تهدف الثانية إلى تلبية احتياجات دمشق من المنتجات البترولية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير البترول المصري كريم بدوي بوفد سوري برئاسة غياث دياب، نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط، حيث أكد الجانبان استعداد مصر لتقديم خبراتها الفنية لدعم قطاع الطاقة السوري، ومناقشة فرص تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سوريا.
مصر بيئة حاضنة للاستثمارات السورية
ومنذ عام 2011، أصبحت مصر بيئة جاذبة للاستثمارات السورية، حيث انتقل آلاف الصناعيين ورجال الأعمال السوريين إليها وأعادوا بناء أعمالهم في قطاعات حيوية، وتشير إحصاءات وزارة التجارة السورية إلى وجود نحو 30 ألف مستثمر سوري في مصر، أسسوا أكثر من 16 ألف شركة، إلى جانب 7 آلاف معمل وورشة، باستثمارات تصل إلى مليارات الدولارات.
جهود الحكومة السورية لجذب الاستثمار
ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد أواخر 2024، تسعى الحكومة السورية إلى تحسين الواقع الاقتصادي وإعادة علاقاتها مع الدول الإقليمية، بهدف جذب رجال الأعمال والمستثمرين، وتعزيز فرص النمو الاقتصادي في البلاد.





