بين الخيار العسكري والدبلوماسي.. كيف سيتعامل ترامب مع إيران؟

ملخص :
أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يميل إلى دعم عمل عسكري ضد إيران، لكنه لا يستبعد إتاحة مجال إضافي للمسار الدبلوماسي، ونقل الموقع عن مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يدرس توجيه ضربة لمعاقبة النظام الإيراني على خلفية مقتل متظاهرين، من دون أن يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن، في ظل بحث مقترحات تفاوضية.
تباين داخل الإدارة الأميركية
بحسب المصدر نفسه، يرى بعض مسؤولي إدارة ترامب أن اللجوء إلى القوة قد يفضي إلى نتائج عكسية، وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس يعملان على إعداد حزمة خيارات للتعامل مع إيران، تتراوح بين حلول دبلوماسية وإجراءات عسكرية، مع التأكيد على أن غالبية المقترحات المطروحة حتى الآن غير عسكرية.
دعوات لتجربة المسار التفاوضي
في السياق ذاته، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن عددًا من كبار مساعدي الرئيس، وفي مقدمتهم نائب الرئيس، يحثّون ترامب على اختبار الدبلوماسية قبل الإقدام على أي هجوم، وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضًا إيرانيًا للدخول في محادثات بشأن البرنامج النووي، رغم أن خيار العمل العسكري لا يزال قيد البحث.
رسالة سياسية لا تغيير للنظام
من جهتها، أفادت "نيويورك تايمز" نقلًا عن مسؤولين أميركيين بأن أي ضربة محتملة ستُصمَّم لتوجيه رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن مقتل المتظاهرين، من دون أن تستهدف إسقاط الحكومة الإيرانية بشكل مباشر.
موقف البيت الأبيض: الدبلوماسية أولًا
كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإدارة الأميركية تتابع تطورات الملف الإيراني عن كثب، مشددة على أن جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، تبقى مطروحة عند الضرورة، مع بقاء الدبلوماسية الخيار الأول والأولوية للرئيس، موضحة خلال مؤتمر صحفي، أن التصريحات العلنية الصادرة عن طهران لا تعكس بالضرورة طبيعة الرسائل غير العلنية التي تصل إلى واشنطن، مؤكدة اهتمام الولايات المتحدة بدراسة هذه الرسائل بعناية، ومضيفة أن الرئيس لن يتردد في اعتماد الخيار الذي يراه مناسبًا، بالتوازي مع استمرار دور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في المحادثات الدبلوماسية.
ضغوط من الكونغرس
في موازاة ذلك، نقلت مصادر أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام أبلغ الرئيس ترامب بأن النظام الإيراني تجاوز خطوطًا حمراء، داعيًا إلى تحرك حاسم من دون نشر قوات برية.
عقوبات ورسائل تحذير
على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأميركي، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن أي دولة تواصل التعامل التجاري مع إيران ستُفرض عليها رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع تعاملاتها مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن القرار نهائي وشامل.
إرشادات للمواطنين الأميركيين
ودعت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها إلى النظر في مغادرة إيران برًا نحو أرمينيا أو تركيا إذا كان ذلك آمنًا، وحثّت حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية على استخدام جوازات السفر الإيرانية للمغادرة، كما نبّهت إلى احتمال استمرار انقطاع الإنترنت، ودعت إلى التخطيط لوسائل اتصال بديلة، محذّرة من مخاطر الاستجواب والاعتقال والاحتجاز.
رد طهران وتحذيرات متبادلة
فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة إذا اختارت واشنطن اختبار الخيار العسكري مجددًا، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لإثارة اضطرابات داخلية.
وقال عراقجي، في مقابلة خاصة، إن إيران جاهزة لجميع الاحتمالات، معربًا عن أمله في أن تعتمد واشنطن الخيار الحكيم، مضيفا أن القدرات العسكرية لبلاده باتت أوسع مما كانت عليه خلال المواجهات الأخيرة، محذرًا من محاولات جرّ الولايات المتحدة إلى صراع يخدم مصالح إسرائيل.
استمرار قنوات الاتصال
وأشار عراقجي إلى أن الاتصالات بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قائمة منذ ما قبل الاحتجاجات الأخيرة، ولا تزال مستمرة حتى الآن، في مؤشر على بقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم التصعيد الكلامي.





