بعد ظهورها لأول مرة منذ 50 عاما.. ماذا نعرف عن "طائرة يوم القيامة"؟

ملخص :
شهد مطار لوس أنجلوس هبوطاً نادراً لطائرة بوينغ 747 E-4B، المعروف باسم "طائرة يوم القيامة"، ما أثار موجة من التساؤلات بين المراقبين ورواد منصات التواصل الاجتماعي، ويعتبر هذا المشهد من الأحداث الاستثنائية، حيث لم تُرَ الطائرة علنًا منذ نحو نصف قرن، ما أعاد التركيز على دورها الحيوي في إدارة الأزمات الوطنية الكبرى وقدراتها المتقدمة.
"طائرة يوم القيامة": مركز قيادة متنقل
تم تصميم طائرة "إي-4 بي" لتكون مركز قيادة متنقل جواً، يمكّن القوات العسكرية الأميركية من إدارة العمليات في الأزمات الكبرى والحروب النووية المحتملة، وأنتجتها شركة بوينغ العالمية، وبدأ تطويرها في أوائل سبعينيات القرن العشرين، في ذروة الحرب الباردة، لتكون قادرة على مواصلة العمل حتى في حال تدمير البنية التحتية الأرضية.
وسُمّيت الطائرة بهذا الاسم بسبب ارتباط تصميمها بسيناريوهات الطوارئ القصوى، لا سيما الأزمات النووية وانقطاع شبكات الاتصال، ما يجعلها أداة حيوية لاستمرار القيادة والسيطرة الاستراتيجية.
دور الطائرة في الأمن القومي
تعمل "إي-4 بي" كجزء من المركز الوطني للعمليات الجوية، وتؤدي دور "غرف حرب جوية متنقلة"، مقابل الطائرة الرئاسية "إير فورس ون" ذات الدور الرمزي، وتضمن الطائرة استمرار الاتصال مع جميع الوحدات العسكرية حول العالم، بما في ذلك الغواصات النووية، حتى عند تعطل البنية التحتية الأرضية، كما تحمي كبار المسؤولين الأميركيين مثل الرئيس ونائبه ووزير الدفاع أثناء الأزمات.
قدرات وإمكانات استثنائية
تتميز الطائرة بقدرتها على الإقلاع السريع والبقاء في الجو لفترات طويلة، مع إمكانية إعادة التزود بالوقود أثناء الطيران، وهي مجهزة بثلاثة طوابق تشمل غرف اجتماعات، وقاعات إحاطة، ومراكز اتصال، ومناطق عمل واستراحة، لتوفير بيئة عمل متكاملة لمجموعة كبيرة من القادة والطاقم خلال الأزمات.
المواصفات التقنية:
- الهيكل: بوينغ 747-200 معدل للعمل العسكري
- الطول: 70 متراً
- طول الجناحين: 59 متراً
- الارتفاع: 19.3 متراً
- المحركات: 4 محركات توربينية
- السرعة القصوى: 926 كلم/س
- المدى: 7130 ميل مع إمكانية التزود بالوقود جواً
- مدة التحليق: 12 ساعة بشكل طبيعي، حتى 72 ساعة عند التزود بالوقود
- ارتفاع الطيران: أعلى من 9144 متراً
- عدد الركاب: حتى 112 فرداً
- الحماية: مقاومة للنبضات الكهرومغناطيسية، ومحصنة ضد الانفجارات النووية والتأثيرات الحرارية
- التكلفة لكل طائرة: نحو 223 مليون دولار
تاريخ التطوير والتحديث
بدأ تطوير طائرة "إي-4 بي" عام 1973 بإطلاق النسخة الأولى "إي-4 إيه"، ثم تم تطوير النسخة الأكثر تقدماً "إي-4 بي" عام 1980، لتصبح مركز العمليات الجوية الوطنية وعنصراً محورياً في خطط الطوارئ الإستراتيجية الأميركية، وقد استمر تحديث الطائرة لضمان جاهزيتها الدائمة، ويقتصر أسطولها على أربع طائرات فقط جاهزة للإقلاع في أي وقت إلى أي مكان حول العالم.
أهمية الطائرة في التخطيط الإستراتيجي
تعكس جاهزية "إي-4 بي" مدى اهتمام الولايات المتحدة بالتخطيط لأسوأ السيناريوهات الممكنة، سواء على صعيد الحروب النووية أو الأزمات الكبرى، إذ تم تصميمها لتعمل في أسوأ الظروف، وتواصل قيادة العمليات العسكرية رغم تعرض المنشآت الأرضية للتدمير، مما يجعلها حجر الزاوية في منظومة الأمن القومي الأميركي.





