"كتائب حزب الله" العراقية: سنحارب مع إيران إذا هوجمت

ملخص :
هددت "كتائب حزب الله"، الفصيل العراقي المسلح الحليف لطهران، بالدخول على خط الحرب في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران، معتبرة أن أي مواجهة من هذا النوع لن تكون محدودة أو قصيرة الأمد، وأكدت الكتائب أن الحرب على إيران ستتحول إلى صراع واسع النطاق يصعب احتواؤه أو إيقافه.
بيان للأمين العام وتحذير من عواقب الحرب
وفي بيان صدر في ساعة متأخرة من ليل أمس الاثنين، قال الأمين العام للجماعة، أبو حسين الحميداوي، إن الحرب على إيران نار إذا أُضرمت فلن تُطفأ، محذراً الولايات المتحدة من تبعات أي عمل عسكري، وأشار البيان إلى أن الاستعدادات الأميركية لاستهداف إيران تمثل تهديداً مباشراً لما وصفه بحصن الأمة ومصدر عزتها.
دعوة للوقوف إلى جانب إيران
وأوضح الحميداوي، في البيان الذي نُشر عبر قنوات مرتبطة بالجماعة على تطبيق "تليغرام"، أن ما وصفه بالواجب الشرعي والأخلاقي يفرض على مناصري الفصائل الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في مواجهة أي اعتداء، مضيفا أن الدفاع عن إيران، وفق تعبيره، هو دفاع عن مقدسات الأمة وقضاياها المركزية، موجهاً رسالة تضامن مباشرة إلى طهران أكد فيها أن موقف جماعته سيكون واضحاً لا لبس فيه.
تحذير مباشر للولايات المتحدة
وحذر البيان الولايات المتحدة، التي وصفها بالعدو، من أن أي حرب ضد إيران ليست نزهة، مشدداً على أن واشنطن ستتكبد خسائر مضاعفة تفوق ما تسعى إلى تحقيقه من مكاسب، معتبرا أن نتائج الحرب ستكون قاسية، ولن تنتهي إلا بعد أن تدفع الولايات المتحدة ثمناً باهظاً.
توقعات بتصعيد من فصائل أخرى
وبحسب مصدر قريب من محور الفصائل العراقية في بغداد، تحدث لوسائل إعلام، فإن بيان "كتائب حزب الله" قد يتبعه صدور مواقف مماثلة من فصائل عراقية أخرى، مشيرا إلى أن هذه الفصائل قد تعلن استعدادها للرد عسكرياً على أي هجوم أميركي يستهدف إيران.
إحراج للحكومة العراقية وضغوط أميركية
ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه مصدر إحراج إضافي للحكومة العراقية، التي تواجه ضغوطاً متزايدة من واشنطن بشأن ملف الفصائل المسلحة المقرّبة من طهران، ولا سيما ما يتعلق بتفكيك ترسانتها العسكرية والحد من نفوذها، إلا أن مصدراً مقرباً من فصائل "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، التي تضم سبعة فصائل أخرى إلى جانب "كتائب حزب الله"، أكد أن احتمال صدور بيانات مشابهة يبقى قائماً في حال تعرضت إيران لهجوم.
موقف الحكومة العراقية
ونقل المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لم تمارس حتى الآن ضغوطاً أو وساطات فعلية لمنع انخراط الفصائل المسلحة في التصعيد القائم بين واشنطن وطهران، مرجعا ذلك إلى قناعة داخل أوساط هذه الفصائل بأن القرار قد اتُخذ بالفعل، وأن أي محاولات للتهدئة لن تكون مجدية.
تصريحات أميركية تزيد التوتر
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تصريحات للقائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، وصف فيها الفصائل العراقية المرتبطة بإيران بأنها "إرهابية"، قائلا، في بيان نقلته السفارة الأميركية في بغداد عقب لقائه القيادي في الائتلاف الحاكم عمار الحكيم، إن إشراك الجماعات المسلحة الموالية لإيران في الحكومة العراقية المقبلة يتعارض مع طبيعة الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن.
دعوة لتفكيك الفصائل المسلحة
وأكد البيان الأميركي أن هاريس شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتفكيك ما وصفه بالميليشيات الإرهابية الخاضعة لأجندات خارجية، معتبراً أنها تشكل تهديداً مباشراً لسيادة العراق واستقراره وأمنه الاقتصادي، مضيفا أن الولايات المتحدة ستواصل التأكيد على هذا الموقف في إطار علاقاتها مع الحكومة العراقية.





