ترامب ما زال يدرس الخيارات بشأن إيران

ملخص :
قالت السلطات الإيرانية إنه تأكد مقتل ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص خلال قمع الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة، بينما تشير التقديرات إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضد النظام، وما زال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق وأن وعد بحماية المتظاهرين، يدرس الخيارات المتاحة أمامه قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية أو سياسية فعلية.
الخيارات الأمريكية قيد الدراسة
ناقش الرئيس ترامب مع فريقه مساء أمس عدة سيناريوهات للتعامل مع إيران، شملت:
- شن هجمات إلكترونية على البنية التحتية الحكومية.
- اتخاذ إجراءات للتغلب على حجب الإنترنت ووسائل اتصال المتظاهرين.
- تنفيذ ضربات مباشرة على أهداف مرتبطة بآليات النظام في قمع الاحتجاجات.
ماذا قال ترامب
وفي منشور له على شبكة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، دعا ترامب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة احتجاجاتهم، ووصفهم بـ "الوطنيين الإيرانيين"، مؤكداً لهم أن "المساعدة قادمة"، دون توضيح تفاصيل هذه المساعدة، كما أعلن عن إلغاء المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين بسبب ارتفاع عدد القتلى من المتظاهرين، لكنه لم يحسم بعد موقفه النهائي.
تقييم البيت الأبيض والمصادر الأوروبية
نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة أن ترامب يظهر ترددًا في قراراته، وأن حماسه أقل مقارنة بالهجوم الأمريكي السابق على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، وأكد مصدر آخر أن احتمال شن هجوم على إيران يظل متساويًا، أي بنسبة 50-50.
وأكد مسؤولان أوروبيان أن إدارة ترامب طلبت تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أهداف محتملة داخل إيران، مضيفين أن الأهداف المرجحة قد تكون قيادات الجهات المسؤولة عن قمع المتظاهرين، وليس المنشآت النووية.
المخاطر والمعارضة الداخلية
تتضمن الحجج المعارضة لأي تحرك عسكري، وفقًا لمسؤولين سابقين ومطلعين على البيت الأبيض:
- احتمالية وقوع حادث أو فشل العمليات عالية المخاطر.
- احتمال انهيار النظام الإيراني وظهور نظام عسكري أو دولة فاشلة أخرى في الشرق الأوسط.
ردود فعل النظام الإيراني
قال مسؤول أوروبي إن القيادة الإيرانية تدرك حساسية الوضع أمام أي رد فعل محتمل من ترامب، وتسعى للتفاوض لكسب الوقت، مضيفا أن أي تراجع أمريكي قد يمنح النظام الإيراني فرصة لتقوية قبضته واستمرار القمع بأساليب أكثر وحشية.
كما أن البنتاغون يخشى من رد فعل إيراني محتمل إذا تم استهداف القوات الأمريكية أو قواعدها، خاصة بعد نقل أصول عسكرية إلى منطقة الكاريبي استعداداً لعمليات أخرى في فنزويلا، بما فيها حاملة الطائرات جيرالد فورد.
الاحتجاجات الإيرانية ومستقبل النظام
يرى محللون أن الاحتجاجات الحالية قد لا تؤدي إلى سقوط النظام، لكنها تكشف عن حجم السخط الشعبي العميق، وتاليا بعض آراء الخبراء والمحللين:
- علي فاز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أشار إلى أن النظام يتعامل مع التهديد بالقمع، مكتسبًا الوقت حتى الجولة التالية من الصراع بين الدولة والمجتمع.
- ولي ناصر، خبير الشؤون الإيرانية في جامعة جونز هوبكنز، أكد أن الغضب الشعبي لم يختفِ رغم تراجع حدّة الاحتجاجات.
- إيلي غرانمايا، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وصف تصاعد العنف والانقسامات بأنه امتداد للحرب الأمريكية الإسرائيلية، ما دفع النظام لاستخدام القوة.
احتمالات التغيير السياسي
كما يشير الخبراء إلى أن تغييرات محتملة في قيادة إيران قد تطرأ نتيجة تقدم المرشد الأعلى علي خامنئي في السن، ووفقًا لمصادر متعددة، فإن الإصلاح المستدام في إيران يحتاج إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة، حتى لو أدت الاحتجاجات إلى تشكيل حكومة جديدة، لضمان إزالة تهديد الحرب والعقوبات الطويلة الأمد.





