كيف يؤثر "الشاي" على نمو الأطفال وصحتهم؟

ملخص :
مع الاعتماد المتزايد على المشروبات السريعة والشائعة في المنازل، أصبح الشاي جزءًا من الروتين اليومي للكثير من الأطفال، سواء كجزء من الوجبات أو كعادة عائلية، ورغم أن هذا المشروب يُعتبر آمنًا للكبار عند تناوله باعتدال، إلا أن تأثيره على الأطفال يختلف بشكل كبير بسبب الحساسية الخاصة لأجسامهم واحتياجاتهم الغذائية المكثفة للنمو. ويطرح السؤال الأساسي: هل الشاي مفيد للأطفال، أم أنه يشكل خطرًا على صحتهم؟
مركبات الشاي وتأثيرها على امتصاص العناصر الغذائية
يحتوي الشاي على مركبات التانينات التي ترتبط بالحديد الموجود في الطعام وتقلل من امتصاصه في الجسم، ما يزيد خطر الإصابة بفقر الدم أو الأنيميا، وهي مشكلة شائعة بين الأطفال، إضافة لذلك، يمكن أن يؤثر الشاي على امتصاص الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك، الضرورية لبناء العظام والأسنان وتعزيز الوظائف العصبية، وتشير الدراسات العلمية إلى أن الأطفال الذين يتناولون الشاي بكميات كبيرة يوميًا يكونون أكثر عرضة لنقص هذه العناصر الحيوية، مما قد ينعكس على نموهم البدني والعقلي.
الكافيين واضطرابات النوم والسلوك
يحتوي الشاي على الكافيين، الذي يُعتبر من المنبهات الطبيعية للجهاز العصبي، عند الأطفال، قد يؤدي الكافيين إلى زيادة معدل النشاط، والقلق، واضطرابات النوم، وعدم القدرة على التركيز خلال النهار، وتشير الدراسات إلى أن كمية صغيرة من الكافيين يمكن أن تؤثر على النوم عند الأطفال، مما ينعكس على صحتهم النفسية والأداء المدرسي والقدرة على التعلم.
الشاي والجفاف: خطر مدر البول
بالإضافة إلى تأثيراته على امتصاص العناصر الغذائية، يُعد الشاي مدرًا طبيعيًا للبول، ما قد يسبب فقدان السوائل وزيادة خطر الجفاف لدى الأطفال، خاصة في الأجواء الحارة أو عند ممارسة النشاط البدني، ويمكن الجفاف المزمن أن يؤدي إلى التعب، وضعف التركيز، ومشاكل في الهضم، إضافة إلى تأثيره السلبي على صحة الجلد والكلى.
البدائل الصحية للأطفال
يؤكد خبراء التغذية أن الأطفال يحتاجون إلى مشروبات توفر لهم العناصر الغذائية الأساسية وتدعم نموهم بشكل طبيعي، مثل الحليب، والعصائر الطبيعية، أو شاي الأعشاب الخالي من الكافيين مثل البابونج أو النعناع، هذه البدائل تساعد على ترطيب الجسم دون التأثير على امتصاص المعادن الضرورية، وتدعم النوم الصحي والهدوء النفسي للصغار.
التوعية الأسرية ودور الأهل
تبدأ التربية الغذائية من المنزل، ويجب على الأهل الوعي بتأثير المشروبات على نمو الأطفال، وينصح بتقليل أو منع تقديم الشاي للأطفال تحت سن معينة، وتعويضهم بالمشروبات الطبيعية الصحية، كما يمكن دمج برامج التوعية الغذائية في المدارس لتعليم الأطفال فهم دور الغذاء والمشروبات في الحفاظ على صحتهم.





