اغتيال لاريجاني يقلب موازين السلطة في إيران لصالح الجيش والحرس الثوري

ملخص :
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن محللين أن الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قد تمهد الطريق أمام الجيش الإيراني لتعزيز سيطرته على منظومة الحكم في ظل ما يوصف بـ "الحرب الأمريكية الإسرائيلية" على إيران.
وأشار التقرير إلى أن لاريجاني كان يشكل حلقة وصل حيوية بين الفصائل المتشددة داخل المؤسسة العسكرية والأجنحة السياسية المعتدلة، وكان يُنظر إليه كقائد فعلي للبلاد بعد مقتل كبار المسؤولين في الغارات السابقة، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
دور لاريجاني في السياسة الإيرانية
وصفت الصحيفة لاريجاني بأنه سياسي محافظ مخضرم، يحظى بثقة خامنئي، وقد توسعت مسؤولياته تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة ليشمل التنسيق مع الحلفاء والدول المجاورة، ولعب دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن بين المؤسسات العسكرية والفصائل السياسية، ما جعله شخصية محورية في مسار صنع القرار داخل إيران.
صدمة القيادة الإيرانية
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته، أن اغتيال لاريجاني أثار "صدمة عميقة"، مع مخاوف متزايدة من أن تستمر الاغتيالات الإسرائيلية بهدف تصفية كامل القيادة الإيرانية وإسقاط الجمهورية الإسلامية.
كما أعرب عضو في الحرس الثوري الإيراني، أيضاً تحت شرط عدم الكشف عن هويته، عن قلقه من أن مقتل لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني قد يعزز نفوذ المتشددين ويقوي قبضتهم على السلطة.
توقعات الخبراء
من جانبه، قال حميد رضا عزيزي، خبير الشؤون الأمنية الإيرانية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إن العملية تعكس مزيداً من عسكرة النظام في إيران، موضحاً أن رحيل لاريجاني يجعل النخبة العسكرية الطرف المسيطر بالكامل، ويجعل من الصعب تصور أي مقترحات جديدة تهدف لإنهاء الحرب.
كما أكد علي آلفونه، الباحث الأول في معهد دول الخليج العربية بواشنطن، أن اغتيال لاريجاني سيسرع عملية "تشدد النظام" ويعزز نفوذ الحرس الثوري الإيراني على جميع مستويات السلطة.
وجهة نظر داخلية
من منظور إيراني، وصف حاتف صالحي، محلل سياسي محافظ مقرب من الحكومة، لاريجاني بأنه أهم وأكفأ حلقة وصل بين القيادتين الأمنية والسياسية في البلاد، مشيراً إلى أن اغتياله قد يقلل فرص التوصل إلى حل سياسي يضع حداً للصراع الحالي.





