واشنطن تشجع دمشق على إرسال قوات إلى شرق لبنان لنزع سلاح "حزب الله"

ملخص :
نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر وصفها بـالمطلعة، أن الولايات المتحدة شجعت الحكومة السورية على دراسة إمكانية نشر قوات في شرق لبنان، في إطار جهود تهدف إلى نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران.
تردد دمشق وحذر من الانزلاق الإقليمي
بحسب خمسة مصادر، لا تزال دمشق مترددة في المضي قدماً بهذا الاقتراح، خشية الانخراط في صراع إقليمي أوسع وما قد يترتب عليه من تصعيد للتوترات الطائفية، وأوضحت المصادر أن هذا المقترح ليس جديداً، إذ تم تداوله بين مسؤولين أمريكيين وسوريين العام الماضي، قبل أن يُعاد طرحه مؤخرًا مع تصاعد التوترات الإقليمية.
دمشق تدرس المقترح بحذر
وفقاً للتقرير، استندت رويترز مصادر، من بينهم مسؤولون سوريون ومستشارون حكوميون ودبلوماسيون غربيون ومصدر استخباراتي، وأشارت المعطيات إلى أن الحكومة السورية تدرس المقترح بحذر دون اتخاذ قرار نهائي، في ظل مخاوف من الانجرار إلى مواجهة مباشرة في لبنان وتداعياتها الأمنية والسياسية الداخلية والإقليمية.
مواقف رسمية وتأكيد على استقرار لبنان
لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية، واكتفى المتحدث برفض التعليق على ما وصفه بـ "المراسلات الدبلوماسية الخاصة"، محيلًا الاستفسارات إلى الحكومتين السورية واللبنانية.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع دعم سوريا الكامل لاستقرار لبنان وسلامته، ومساعي الحكومة اللبنانية لتعزيز سيادتها ونزع سلاح ما وصفه بـ "ميليشيا حزب الله"، مضيفا خلال مكالمة ثلاثية في 11 آذار مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزيف عون، أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات بين سوريا ولبنان على أسس التعاون والتنسيق بما يخدم مصالح الشعبين.
مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار
ودان الشرع ما وصفه بمحاولات إيران المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية، مؤكداً دعم دمشق للخطوات الجادة التي تتخذها لبنان والعراق لإبعاد الخطر عن بلديهما، محذراً من أن التصعيد الراهن في الشرق الأوسط يمثل تهديدًا وجوديًا للمنطقة، وأضاف أن سوريا عززت قواتها الدفاعية على الحدود لمنع انتقال تداعيات الصراع إلى أراضيها ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود، في إشارة إلى حزب الله.
حشود عسكرية احترازية وتنسيق مع لبنان
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية حسن عبد الغني أن الحشود العسكرية على الحدود مع لبنان إجراء احترازي دفاعي طبيعي، وليست خطوة هجومية، وأن الانتشار يتم بالتنسيق مع الجيش اللبناني لضبط أي تجاوز على الأرض، موضحا أن توجيهات القيادة السورية تدعم سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيطرتها، مع التركيز على النمو الاقتصادي وإعادة الإعمار بدل التصعيد أو التدخل في الشؤون الداخلية.
التعاون الحدودي ومعالجة الملفات العالقة
وجاءت هذه التصريحات بعد لقاء القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد الهزاع، مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، حيث أكد الجانبان أن الحشود جزء من الإجراءات الاحترازية لتعزيز ضبط الحدود ومنع التهريب، مع الحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وشدد الجانب اللبناني على احترام سيادة كل دولة ومعالجة الملفات العالقة مثل المفقودين وترسيم الحدود وأزمة النزوح والموقوفين السوريين.





