تصعيد خطير في طولكرم: الاحتلال يواصل حصاره واقتحاماته وسط انتهاكات متزايدة

لليوم الـ38 على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المكثف على مدينة طولكرم ومخيمها، فيما يدخل حصار مخيم نور شمس يومه الـ25، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة، وعمليات دهم، واعتقالات مستمرة.
وأفادت مصادر فلسطينية أن الاحتلال دفع بمزيد من القوات والآليات العسكرية من حاجز "نيتساني عوز" غرب طولكرم، حيث انتشرت قواته في مناطق ميدان الشهيد ثابت ثابت وشارع الحدادين، كما اقتحمت محال الصرافة بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها.
في شارع نابلس، الرابط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، استولت قوات الاحتلال على عدة مبانٍ سكنية وحولتها إلى نقاط عسكرية. كما انتشرت دوريات راجلة في الشوارع الرئيسية المؤدية إلى المخيمين، وأوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين، في مشهد يومي يعكس سياسة العقاب الجماعي.
داخل مخيم نور شمس، تصاعدت الانتهاكات حيث أجبر الجنود العائلات على إخلاء منازلهم أثناء الإفطار بالقوة، واحتجزوا بعض الأسر لساعات طويلة، وسط تفتيش عنيف وتخريب متعمد للممتلكات. وشهدت المنطقة انتشارًا مكثفًا للقوات على مداخل المخيم وفي محيط المقبرة، بينما منعت سيارات الإسعاف التابعة لـ الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى بعض المناطق المحاصرة.
وفي عزبة الجراد شرق طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال المنازل، وخربت محتوياتها، واعتقلت الشاب خالد الهمشري، فيما تم اعتقال ثلاثة شبان آخرين من مخيم طولكرم أثناء تواجدهم في ضاحية ذنابة، وهم عمرو أبو طاحون، محمد مطر، وأيسر مطر.
التصعيد لم يتوقف عند هذا الحد، حيث حوّلت قوات الاحتلال عددًا من المنازل في طولكرم وضاحية ذنابة إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها بالقوة، شملت منازل تعود لعائلات الفرعتاوي، الددو، أبو سمرة، الخطيب، كرسوع، بدير، والزيتاوي. كما شهد شارع الوكالة تجريفًا واسعًا للبنية التحتية، مما يعمّق من معاناة سكان المخيم الذين يواجهون حصارًا خانقًا وظروفًا إنسانية صعبة.