إيال زامير يقلب المعادلة: خطة عسكرية إسرائيلية جديدة لحرب أكثر شراسة في غزة

يبدو أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة على وشك الدخول في مرحلة جديدة أكثر عدوانية، مع تولي إيال زامير منصب رئيس الأركان الإسرائيلي. فقد كشف موقع "واللا" العبري أن زامير يخطط لـ مناورة برية واسعة النطاق تهدف إلى السيطرة المستمرة على الأراضيداخل القطاع، في خطوة تعد تغييرًا جذريًا في تكتيكات الجيش الإسرائيلي.
وفقًا للتقرير، فإن الخطة ستعتمد على كثافة نارية غير مسبوقة من الجو والبر، في محاولة لفرض ضغوط عسكرية شديدة على حركة "حماس" وإجبارها على تقديم تنازلات، خصوصًا فيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى.
التوجه الجديد يأتي بعد اجتماع تقييم أمني عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مسؤولين عسكريين، بمن فيهم وزير الدفاع ورئيس الأركان المنتهية ولايته هرتسي هاليفي، حيث تم عرض خطط الحرب المستقبلية. ووفقًا للمصادر الأمنية، فإن زامير الذي سبق أن خدم في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، عبّر بوضوح عن رغبته في تغيير نهج القتال، من خلال احتلال الأراضي والبقاء فيها لفترة طويلة بدلًا من عمليات التوغل والانسحاب السريعة.
وفي ظل هذه الاستراتيجية، سيواجه سكان غزة وضعًا إنسانيًا أكثر تعقيدًا، حيث أوضحت المصادر الأمنية أن الجيش الإسرائيلي "سيعمل على إنشاء مناطق إيواء وفتح طرق إنسانية"، ولكن يبقى مدى فعالية وجدوى هذه الإجراءات الإنسانية محل تساؤل، في ظل التصعيد المتوقع.
يأتي هذا التحول العسكري في وقت يستعد فيه هرتسي هاليفي لتسليم منصبه في 6 مارس، بعد أن أعلن استقالته في يناير الماضي، ليبدأ عهد جديد تحت قيادة زامير، الذي يبدو أنه يخطط لمرحلة أشد عنفًا في الصراع مع غزة.