الأمم المتحدة ترصد 110 ملايين دولار لتعويض تقليص التمويل الأمريكي

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن رصد 110 ملايين دولار من صندوق الطوارئ الخاص بها لتعويض “الاقتطاع المتسرع” من المبالغ المخصصة للمساعدات الإنسانية في كل أنحاء العالم، خصوصا من جانب الولايات المتحدة.
وأوضحت الأمم المتحدة في بيان، إنه من شأن هذه الأموال “تعزيز المساعدة الحيوية في 10 من الأزمات العالمية الأقل تمويلا والأكثر إهمالا، في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية”.
وسيذهب ثلث المبلغ الإجمالي إلى السودان الذي يعاني حاليا أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وكذلك إلى تشاد المجاورة التي تستضيف عددا لا يحصى من اللاجئين الفارين من القتال في السودان.
وقال منسق المنظمة الدولية للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، “بالنسبة إلى البلدان التي أُنهكت جراء الصراعات وتغير المناخ والاضطرابات الاقتصادية، فإن اقتطاعات حادة من الميزانيات لا تعني اختفاء الحاجات الإنسانية”.
ويظهر الإجراء الأممي التحديات التي تواجه النظام الدولي لناحية تأمين التمويل الكافي لتلبية الاحتياجات الإنسانية في ظل تقلبات السياسات والميزانيات من قبل الدول المانحة.
وقبل أيام، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء التخفيضات الحادة في التمويل الأمريكي للبرامج الإنسانية والتنموية، التي أُبلغت عنها وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن غوتيريش، 28 فبراير/ شباط الماضي أن هذه التخفيضات ستؤثر على مجموعة واسعة من البرامج، من بينها المساعدات المنقذة للحياة، ودعم المجتمعات الهشة التي تتعافى من النزاعات والكوارث، بالإضافة إلى جهود مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات.
وحذّر من أن العواقب ستكون مدمرة، خصوصًا للفئات الأكثر ضعفًا في جميع أنحاء العالم، وأشار إلى أن أكثر من تسعة ملايين شخص في أفغانستان سيفقدون خدمات صحية وحماية ضرورية، مع تعليق عمل مئات الفرق الصحية المتنقلة.
كشف غوتيريش أن غياب التمويل الأمريكي في شمال شرق سوريا سيترك 2.5 مليون شخص في وضع أكثر هشاشة، حيث ستتوقف البرامج الإغاثية عن تقديم الدعم اللازم لهم.
أما في جنوب السودان، فقد نفد التمويل المخصص لدعم الفارين من النزاع في السودان، ما تسبب في اكتظاظ المناطق الحدودية بشكل خطير، وفاقم الأزمة الإنسانية هناك.