ترامب يُحقق أمنيات نتنياهو

ملخص :
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبّى سلسلة من مطالب تيار اليمين الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، آخرها الانخراط في حرب مشتركة على إيران، ووصفت الصحيفة هذه الخطوة بأنها أكبر مغامرة سياسية وعسكرية للرجلين معًا.
وشملت الإنجازات السابقة التي تحققت لإسرائيل خلال ولايت ترامب الأولى والحالية:
- نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.
- والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري.
- إلغاء الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.
- تقليص واشنطن بشكل كبير دعمها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
- توفير مكتب جوازات سفر أمريكي للمستوطنين في الضفة الغربية.
- وأخيرا مشاركة تل أبيب في هجوم شامل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وهو مطلب ظل نتنياهو يلح عليه لعقود.
المخاطر الداخلية والخارجية للحرب
وترى الصحيفة أن هذا التحالف يمثل رهانًا محفوفًا بالمخاطر، إذ أن الحرب المتصاعدة قد تعيد تشكيل المنطقة بطرق لا يسيطر عليها أي من الطرفين بالكامل، ما يعرّضهما لخطر أن يصبحا مهندسي أزمة إقليمية كبرى، وعلى الصعيد الداخلي، قد تواجه هذه الحرب نتنياهو باقتصاد سياسي هش، حيث يسعى لتجنب المسؤولية عن إخفاقات أمنية سابقة في تداعيات السابع من أكتوبر، ويأمل أن تشكل الحرب طوق نجاته الأخير، أما ترامب، فتأتي هذه المواجهة العسكرية في وقت يقترب فيه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وتضع قاعدته السياسية المبنية على رفض التدخلات الخارجية تحت ضغط، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
ثنائية متقلبة وشبه تحكم
ووصفت الصحيفة العلاقة بين ترامب ونتنياهو بأنها ثنائية غير متجانسة، يتردد حولها التساؤل الدائم: من يحرك الآخر؟ فبعض الأمريكيين يرون أن ترامب يتحكم فيه مُتلاعب إسرائيلي بارع أمضى 30 عاما في تعلم كيفية جعل واشنطن تفعل ما تريده إسرائيل، كما يضغط ترامب على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنح نتنياهو عفوًا استباقيًا عن تهم فساد موجهة إليه.
التقدير الشعبي والداعم السياسي
بعد اندلاع الحرب واغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أصبح ترامب بطلاً لدى إسرائيل، وفق الصحيفة، وبات أكبر داعم لنتنياهو الذي يسعى لتعزيز وضعه القانوني وفرص ائتلافه في الانتخابات المبكرة، وحرص نتنياهو على استعراض التحالف عبر نشر صور مشتركة مع ترامب ومنحه جائزة إسرائيل، ودعوته لحضور حفل رسمي في أبريل/ نيسان المقبل.
النهاية المحتملة أو الفرصة الأخيرة
ختمت "واشنطن بوست" تقريرها بالتأكيد على أن نجاح التحالف بين ترامب ونتنياهو ليس مضمونًا، فالحرب على إيران قد تشكل إما الفصل الأخير في حياة نتنياهو السياسية، أو الفرصة التي تنقذه مجددًا، وهو ما يجعل هذا التحالف من أكثر الملفات إثارة في السياسة الإقليمية والدولية حاليًا.





