هل كانت عملية إنقاذ الطيار الأميركي "خديعة" لسرقة مخزون اليورانيوم الإيراني؟

ملخص :
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده تشتبه في أن العملية الأميركية التي نفذت السبت الماضي، بزعم إنقاذ طيار مفقود، قد تكون "عملية خداعية" تهدف إلى سرقة مخزون اليورانيوم المخصب في محافظة أصفهان، مشيرا، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، إلى أن الموقع المعلن لوجود الطيار الأميركي كان في محافظة كهكيلويه، وبوير أحمد، بينما هبطت الطائرات الأميركية جنوب أصفهان، وهي منطقة بعيدة جداً عن الموقع المعلن وقريبة من المنشآت النووية الإيرانية، مما يثير الشكوك حول الهدف الحقيقي للعملية.
وأكد بقائي أن احتمال كون العملية "خداعية لسرقة اليورانيوم" قائم، مضيفاً أن العملية انتهت بـ "فشل واضح"، واصفاً إياها بـ "الإخفاق الكبير" للولايات المتحدة، ومذكراً بما عرف بـ "حادثة طبس الثانية" عام 1980، حين فشلت العملية الأميركية لتحرير الرهائن في صحراء طبس بسبب أعطال فنية وظروف جوية قاسية.
إيران تؤكد صمودها وقدرتها على إحباط المخططات
وأشار المتحدث الإيراني إلى إسقاط عدد من الطائرات والمقاتلات الأميركية مؤخراً، مؤكداً أن هذه التطورات تأتي رغم محاولات بعض الأطراف التقليل من قدرة إيران العسكرية، مضيفاً أن الإيرانيين "أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على إحباط مخططات الأعداء".
وفيما يتعلق بالدبلوماسية، أكد بقائي أن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها في هذا المجال نتيجة الإجراءات التي اتخذتها ضد إيران خلال الأشهر الأخيرة، واصفاً هذه الخطوات بأنها "تخريب صارخ لمسار الدبلوماسية"، مضيفاً أن إيران رغم ذلك ما زالت ملتزمة بمبادئها الدبلوماسية.
رفض المقترحات الأميركية غير المنطقية
وردّاً على أسئلة حول مفاوضات إنهاء الحرب الجارية، شدد بقائي على أن التفاوض لا يمكن أن يقوم على "المهل أو التهديدات أو المطالب المفرطة"، موضحا أن المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً تم رفضه لأنه "غير منطقي ومفرط في مطالبه"، مؤكداً أن إيران أعدت بدورها مجموعة من المطالب والمواقف الوطنية التي ستعلنها في الوقت المناسب، مشدداً على وضوح خططها وشفافية مطالبها.
كما أكد أن نقل المواقف الإيرانية عبر الوسطاء أمر طبيعي ومستمر، وأن التركيز الرئيس لإيران ينصب حالياً على الدفاع عن البلاد، داعياً إلى دعم جهود الصمود والتضحية لمواجهة التهديدات.
الوحدة الوطنية في مواجهة الحرب المفروضة
وأكد بقائي أن "لا خلاف أو انقسام بين أركان الحكم في مواجهة الحرب المفروضة"، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يقف موحداً للدفاع عن سيادة البلاد وإفشال أطماع الأعداء، وأن مؤسسات الدولة أظهرت توافقاً كاملاً في مسألة الدفاع عن الوطن، موضحا أن موقف إيران تجاه السلام يعتمد على آليات واضحة، وأن الخطوط الحمراء والحدود الوطنية واضحة، بينما مطالبها "شفافة ومحددة"، مشدداً على ضرورة حماية المنشآت النووية، وانتقد موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفاً إياه بـ "الكارثي"، حيث اعتبر أن الوكالة لم تدن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية، بل ساهمت في تطبيع استهدافها.





