ما موقف "الحوثي" و"حزب الله" من الحرب على إيران؟

ملخص :
الحوثي: تضامن يمني كامل مع إيران
قال زعيم حركة "أنصار الله" في اليمن، عبد الملك الحوثي، إن "موقفنا في اليمن رسميا وشعبيا هو الوقوف والتضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم"، في ضوء ما وصفه بـ "العدوان الأمريكي الإسرائيلي" على الجمهورية الإسلامية.
وجاءت تصريحات الحوثي في كلمة تناولت تطورات العدوان، شدد فيها على أن الموقف اليمني ثابت في دعم إيران في مواجهة ما اعتبره استهدافا مباشرا لها ولمؤسساتها الرسمية ونظامها الإسلامي.
توصيف العدوان وأهدافه
واعتبر الحوثي أن "العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية الإسلامية في إيران يأتي في إطار مساعي الصهيونية لتمكين العدو الإسرائيلي الصهيوني من السيطرة على المنطقة تحت عنوان تغيير الشرق الأوسط"، مضيفا أن العدوان يهدف إلى تحقيق ما وصفه بـ "هدف الصهيونية العدواني المعروف بإسرائيل الكبرى"، واصفا العدوان بأنه "عدوان على بلد مسلم بدون أي حق، عدوان ظالم، سافر، إجرامي وحشي"، مؤكدا أنه يستهدف الشعب الإيراني المسلم ومؤسساته الرسمية ونظامه الإسلامي، مشرا إلى أن العدوان "استهدف حتى مدرسة ابتدائية للبنات وأسفر عن استشهاد عشرات الطالبات"، معتبرا ذلك دليلا على طبيعته الإجرامية، بحسب تعبيره.
دعوة إلى تضامن إسلامي شامل
ودعا الحوثي إلى أن يكون "موقف العالم الإسلامي بكله متضامنا مع الشعب الإيراني المسلم والجمهورية الإسلامية"، مطالبا بوقفة "صادقة جادة بكل أشكال التعاون والتضامن مع الجمهورية الإسلامية لإيقاف العدوان"، مضيفا أن "الموقف في التضامن مع الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم العزيز واجب إسلامي وأخلاقي على المسلمين جميعا"، مشددا على أن ما تقوم به طهران يصب، وفق تعبيره، في "مصلحة العالم الإسلامي".
إشادة بالقدرات العسكرية الإيرانية
وأكد الحوثي أن "الجمهورية الإسلامية في إيران وحرسها الثوري المجاهد الشجاع وجيشها الباسل قائمة بواجبها الجهادي المقدس في الدفاع المشروع والتصدي للأعداء بكل قوة"، مشيرا إلى أن إيران "استهدفت العدو الإسرائيلي والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة"، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية "تمتلك القدرات العسكرية الضاربة والإمكانات اللازمة للتنكيل بالأعداء"، كما تمتلك "الإرادة الحرة والشجاعة لاتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لمواجهة العدوان".
واعتبر أن "قيادة الجمهورية الإسلامية في إيران هي قيادة تمتلك العزم الإيماني، والروح الجهادية، والبصيرة العالية، والإرادة الصلبة للثبات"، مؤكدا أنه "ليس هناك فيما يتعلق بهذا العدوان قلق على الجمهورية الإسلامية في إيران فهي قوية وموقفها قوي وردها حازم".
"معركة الأمة الإسلامية" واستهداف القواعد الأمريكية
وقال الحوثي إن "الجمهورية الإسلامية تخوض معركة الأمة الإسلامية بكلها ضد الطغيان الأمريكي الإسرائيلي الصهيوني"، مضيفا أن "استهداف الجيش الإيراني والحرس الثوري للقواعد الأمريكية في المنطقة حق مشروع وليس استهدافا للبلدان التي تقع فيها القواعد الأمريكية"، موضحا أن "هناك قواعد عسكرية تابعة للأمريكي وهي مشاركة في العدوان على الجمهورية الإسلامية ومن الحق المشروع لإيران أن تستهدفها"، مؤكدا أن اليمن "في أهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة".
"حزب الله" يدين العدوان ويدعو إلى مواجهته
من جهته، أصدر "حزب الله" اللبناني، بيانا أدان فيه "العدوان الأمريكي - الإسرائيلي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران"، معتبرا أنه جاء "بعد أشهر من التهديدات الصهيونية والأمريكية التي هدفت إلى إخضاع الجمهورية الإسلامية ودفعها للاستسلام وسلبها حقها الطبيعي والمشروع في امتلاك القدرة النووية السلمية وتطوير قدراتها الصاروخية الدفاعية أسوةً بسائر دول العالم"، وأضاف البيان أن "هذا العدوان الجديد والذي يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، هو استمرار لنهج الغطرسة والاستكبار الذي تمارسه الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني المجرم في منطقتنا، في محاولة يائسة لزعزعة استقرارها وإخضاع شعوبها وإرغامها على القبول بمشاريع الهيمنة والاحتلال".
خلفيات التصعيد و"حرب الاثني عشر يوما"
واعتبر "حزب الله" أن ما يجري اليوم وبعد فشل حرب الاثني عشر يوما الذي شنها العدو الإسرائيلي بمشاركة أمريكية مباشرة، هو تأكيد أن المشكلة لم تكن يوما في البرنامج النووي، بل هو في رفض وجود دولة قوية في المنطقة تعتمد على نفسها، وتتمسك بسيادتها وقرارها الوطني المستقل.
وأضاف الحزب أن تلك الدولة، بحسب البيان، "تصون ثرواتها وتطور قدراتها، وترفض الانخراط في منظومة التبعية الأمريكية، وتشكل سندا للشعوب الحرة والمظلومة في العالم، وتقف سدا منيعا في وجه المخططات الصهيو-أمريكية في المنطقة"، مشيرا إلى أن خصوم إيران "يريدون كيانات ضعيفة مستنزفة يسهل التحكم والتفرد بها، تمهيدا لتنفيذ مخططاتهم الاحتلالية والاستعمارية".
تضامن كامل وتحذير من التداعيات
وأكد بيان حزب الله أن "هذا العدوان لن يزيد الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها إلا قوة وصلابة وثباتا وتمسكا بحقوقه المشروعة"، معتبرا أنها "أثبتت على مدى عقود من الحصار والتهديدات والاعتداءات أنها دولة قوية راسخة عصية على الاستسلام، وأن خلفها شعب أبي يقف صفا واحدا دفاعا عن كرامته وسيادته"، خاتما بيانه بإعلان "تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعبا"، داعيا "دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته"، ومحذرا من أن "عواقبه الوخيمة ستطال الجميع دون استثناء في حال تُرك دون مواجهة حازمة".





