الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تُلقي بظلالها على العراق

ملخص :
رغم الموقف الحيادي الذي تتخذه السلطات الرسمية العراقية حيال الحرب الجديدة التي أطلقتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد إيران، لم تبقَ الأراضي العراقية بمنأى عن تداعياتها، مع ورود معلومات عن هجمات باستخدام طائرات مسيَّرة وصواريخ استهدفت مواقع أميركية في أربيل ومقار لفصائل شيعية في محافظة بابل.
وفي خطوة استباقية، أعلنت السلطات العراقية إغلاق مجالها الجوي، فيما قام القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الحكومة محمد شياع السوداني بزيارة مقر قيادة العمليات المشتركة لمتابعة تطورات الحرب وانعكاساتها على الأمن الوطني.
مخاوف الأمن والاقتصاد
لدى العراقيين مخاوف شديدة من انعكاسات هذه التطورات على الأمن والاستقرار الاقتصادي، لا سيما إذا قامت إسرائيل أو الولايات المتحدة باستهداف الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ما قد يدفع هذه الفصائل إلى الانخراط المباشر في النزاع.
كما تخشى السلطات العراقية من توقف صادرات النفط التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد البلاد، خاصة وأن غالبية الصادرات تُنقل عبر الموانئ الجنوبية المتصلة بالخليج العربي، ما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية حادة إذا تعطلت هذه الصادرات.
الهجمات على مقرات الحشد الشعبي في بابل
ومع انطلاق الحرب، تعرضت مقرات تابعة لـ الحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل لهجمات جوية، وأفادت قيادة العمليات المشتركة السبت بأن منطقة جرف النصر شمالي بابل تعرضت الساعة 11:50 صباحاً لعدة ضربات جوية، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، دون الإشارة إلى الجهة المنفذة، إلا أن بعض الترجيحات رجحت تورط إسرائيل.
من جانبها، أكدت هيئة الحشد الشعبي أن الجهات المختصة باشرت التحقيق في ملابسات الحادث وتقييم الأضرار، مشيرةً إلى أن المنطقة تعرضت لهجمات جوية أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وتسيطر كتائب حزب الله على المنطقة منذ سنوات، مع منع السلطات الأمنية الرسمية من دخولها، وتحويلها وفق تحليلات مختصة إلى قاعدة عمليات سرية ضد المصالح الأميركية.
هجمات على أربيل ومطارها الدولي
في وقت لاحق، تعرض مطار أربيل الدولي لهجومين متتاليين لم تُحدد طبيعة الصواريخ أو الطائرات المسيَّرة المستخدمة، لكن المؤشرات رجحت أن يكون الهجوم مباشراً من إيران أو عبر فصائل مسلحة موالية لطهران، وأفادت مصادر صحافية كردية بأن سكان أربيل سمعوا دوي خمسة انفجارات قوية بالتزامن مع الرد الصاروخي الإيراني على المواقع الأميركية في المنطقة، فيما شاهد المواطنون أعمدة الدخان تتصاعد في محيط المطار.
ورجحت مصادر أمنية أن الهجوم استهدف قاعدة حرير الجوية التي تضم قوات أميركية، في حين أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيَّرة المفخخة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية تُذكر.





