مكالمة متوترة بين واشنطن ولندن.. ما الذي جرى؟

ملخص :
كشفت صحيفة "آي بيبر البريطانية" عن مكالمة هاتفية استمرت نحو 20 دقيقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، شهدت توتراً واضحاً، نتيجة امتناع لندن عن الانضمام إلى الهجوم الأمريكي على إيران.
وجاء الاتصال بعد أيام من الانتقادات العلنية التي وجهها ترامب إلى ستارمر، حيث أشار الرئيس الأمريكي إلى أن رفض الحكومة البريطانية السماح باستخدام قواعدها لدعم العمليات العسكرية الأمريكية أجبر الطائرات الأمريكية على التحليق لساعات إضافية خلال الأيام الأولى للعملية العسكرية.
استراتيجيات لتخفيف التوتر
وحسب الصحيفة، حاول رئيس الوزراء البريطاني خلال المكالمة التطرق إلى زيارة الدولة المرتقبة للملك تشارلز الثالث إلى واشنطن، في مسعى لاحتواء الخلاف وتصعيد التوتر بين البلدين.
وتشير الصحيفة إلى أن ستارمر يسعى منذ توليه رئاسة الحكومة إلى الاستفادة من تقدير ترامب للعائلة المالكة البريطانية، كوسيلة لإعادة توازن العلاقة مع واشنطن.
ورغم حدة الخلاف، أكدت المصادر استمرار التحضيرات للزيارة، المقررة في نهاية أبريل/ نيسان، بالتزامن مع الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
معارضة برلمانية وتحذيرات
دعا نواب، من حزبي العمال والديمقراطيين الأحرار، رئيس الوزراء إلى إلغاء الزيارة لأمريكا، احتجاجاً على الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب لموقف الحكومة البريطانية من الحرب على إيران، كما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي، ومنها قوله إن ستارمر "لا يرقى إلى مستوى ونستون تشرشل"، مخاوف من تصاعد التوتر في العلاقات بين لندن وواشنطن إلى مستوى غير مسبوق منذ عقود.
الحفاظ على "العلاقة الخاصة"
رغم الأزمة، يرى مسؤولون أن زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا تمثل فرصة لإحياء ما يُعرف في الخطاب الدبلوماسي بـ "العلاقة الخاصة" بين البلدين، وأوضحت الصحيفة أن زيارات الدولة تُنظم عادة بناءً على اقتراح الحكومة، بينما امتنع كل من قصر باكنغهام وداونينغ ستريت عن التعليق على زيارات لم يُعلن عنها رسمياً.
التعاون العسكري والاستخباراتي مستمر
دافع ستارمر عن موقف حكومته، مؤكداً أن التعاون العسكري والاستخباراتي بين لندن وواشنطن لم يتوقف، موضحا أن الولايات المتحدة تستخدم حالياً قواعد جوية بريطانية بموجب اتفاقيات قائمة، وأن تبادل المعلومات الاستخباراتية يتم بشكل يومي، مضيفا أن قوات من الجيشين البريطاني والأمريكي تعمل في نفس القواعد، وأن البلدين يتعاونان لحماية المنشآت العسكرية المشتركة.
بيان رسمي: المكالمة "بناءة"
وفيما وصفت مقربة المكالمة بأنها "بناءة"، اكتفى مكتب رئيس الوزراء بالبيان الرسمي الذي أشار إلى أن الزعيمين ناقشا التعاون في الشرق الأوسط واتفقا على البقاء على تواصل مستمر.





