بن غفير يُتيح لـ 300 ألف يهودي حمل السلاح في القدس

ملخص :
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عن توسيع قاعدة منح رخص حمل السلاح لسكان القدس المحتلة، لتشمل جميع الأحياء اليهودية، وليس فقط تلك الملاصقة للضفة الغربية، وبحسب صحيفة "هآرتس العبرية"، فإن القرار يتيح الآن لنحو 300 ألف يهودي إضافي، يقيمون في 41 حيًّا مختلفًا، التقدم للحصول على رخصة سلاح استنادًا إلى مكان سكنهم فقط.
المستفيدون الجدد: من الحريديم إلى من لم يكملوا الخدمة العسكرية
ويعني القرار أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين، بمن فيهم الذين لم يُكملوا خدمتهم العسكرية، سيصبحون مؤهلين للحصول على رخصة السلاح، ودعا بن غفير السكان إلى المبادرة بإصدار الرخص، مؤكّدًا أنها وسيلة لـ "إنقاذ الأرواح"، قائلا "بالذات في ظل الحرب وخلال شهر رمضان، لسكان القدس الحق في حماية أنفسهم وعائلاتهم".
ويأتي هذا التوسيع بعد أن شرّع بن غفير وشرطة الاحتلال خلال العام الماضي منح رخص السلاح في مدن إضافية، شملت عسقلان، وطبريا، وكريات غات، وأسدود، لسكان لم يكملوا الخدمة العسكرية.
اختلالات في منح الرخص: العيوب القانونية تُفضح
في تطور مثير، كشفت جهات رسمية للمحكمة العليا عن وجود عيوب في 195 رخصة سلاح صدرت خلال فترة تولّي بن غفير وزارة الأمن القومي، ما دفع السلطات لطلب إعادة الأسلحة من عشرات الأفراد على الفور، وجاء ذلك في إطار التماس تقدمت جهات متعددة، طالبوا فيه المحكمة بإلغاء رخص السلاح التي مُنحت من دون صلاحية قانونية، بعد تحقيق أجرته صحيفة هآرتس.
وقد شمل الفحص 1144 رخصة سلاح صدرت عن موظفين غير مخوّلين قانونيًا خلال فترة بن غفير، حيث اتضح أن الوزارة عينت أفرادًا من دون صلاحية رسمية للمصادقة على الرخص، ومن بين هؤلاء موظفون في مكتب الوزير، مقربون منه، إلى جانب موظفين في الكنيست ومتطوعين في الخدمة الوطنية بوزارة الأمن القومي.
التحقيقات والمساءلة: مسؤولون يواجهون شبهة الاحتيال
أكد الالتماس المقدم للمحكمة أن توزيع الأسلحة تمّ دون سلطة قانونية، ما يجعل الرخص الصادرة باطلة، ومن بين موظفي مكتب بن غفير، خضع ثلاثة تحقيقات بشبهة الاحتيال وخيانة الأمانة، بعد مصادقتهم على رخص سلاح دون صلاحية قانونية، من بين هؤلاء، دافيد بابلي، المرشح لمنصب المستشار القانوني للشرطة، الذي شارك في إصدار آلاف الرخص، كما استقال رئيس قسم الأسلحة النارية في وزارة الأمن القومي، يسرائيل أبيشر، على خلفية التحقيقات.
تداعيات القرار: الأمن مقابل القانون
يمثل القرار خطوة توسعية غير مسبوقة في منح رخص السلاح في القدس، لكنه أثار جدلًا واسعًا حول مدى التزام وزارة الأمن القومي بالقوانين المعمول بها، خاصة فيما يتعلق بصلاحيات الموظفين، ومدى تأثير هذه التوسعة على الوضع الأمني العام في المدينة، وبينما يرى الوزير أن القرار يحمي الأرواح، يثير مراقبون مخاوف من استغلال الرخص بشكل غير قانوني، خصوصًا في ظل وجود شكاوى وإجراءات قضائية قائمة.





