لبنان وإسرائيل على أعتاب أول اجتماع تفاوضي منذ اندلاع الحرب

ملخص :
تقدمت كل من لبنان وإسرائيل خطوة مهمة نحو عقد أول اجتماع رسمي، في إطار جولة مفاوضات تهدف إلى وضع حد للحرب المستمرة في لبنان، ومع ذلك، لم يتم الاتفاق بعد على تفاصيل الترتيبات، بما في ذلك موعد ومكان اللقاء، وسط دعوات من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع.
شروط مسبقة قبل المشاركة
أكدت مصادر وزارية لبنانية لوسائل إعلام أن عقد الاجتماع بات محققاً من حيث المبدأ، لكن لا يزال القرار بشأن مشاركة مندوب شيعي في وفد لبنان متوقفاً، نظرًا لغياب أي ممثل شيعي ضمن الوفد الحالي.
وربط رئيس مجلس النواب، نبيه بري، أي خطوات إيجابية نحو التفاوض، وكذلك المبادرة التي يقودها رئيس الجمهورية جوزيف عون، بشرطين أساسيين: وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى مناطقهم، مؤكداً أنه متمسك بالآلية المعروفة باسم "الميكانيزم"، والقرار الأممي رقم 1701 كإطار لإنهاء الحرب.
كما أشار بري، في حديث نقلته قناة "إم تي في"، إلى أنه يُبدي موقفاً إيجابياً تجاه مساعي الرئيس عون، لكن مشاركة أي ممثل شيعي في الوفد المفاوض ستعتمد على تحقيق وقف إطلاق النار أولاً.
الأمم المتحدة: الحلول العسكرية مستبعدة والدبلوماسية الطريق الوحيد
وزار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لبنان يوم الجمعة، مؤكداً خلال مؤتمر صحفي أن الحل العسكري للحرب بين "حزب الله" وإسرائيل غير ممكن، وأن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء التصعيد، مشددا على أن القنوات الدبلوماسية ما زالت مفتوحة، سواء عبر المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، أو من خلال الدول الأعضاء الرئيسة في المنظمة، داعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم الدولة اللبنانية وتمكينها من مواجهة تداعيات الحرب.
دعم دولي ووقائع على الأرض
وأوضح الأمين العام أن الأمم المتحدة تعمل على التوصل إلى خفض فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية، فيما تبقى قوات اليونيفيل في مواقعها جنوب لبنان، وتواصل المنسقة الخاصة التواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لإعادة إطلاق الحوار.
وانتقد غوتيريش الهجمات الأخيرة على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان، التي أدت إلى إصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية، واصفاً هذه الاعتداءات بأنها غير مقبولة على الإطلاق وتشكل خرقاً للقانون الدولي وقد ترقى إلى جرائم حرب.
كما وانتقد أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في مناطق مكتظة بالسكان الأكثر ضعفاً، مشدداً على أن أي إجراء لا يوفر حماية كافية للمدنيين يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.





