65 ألفًا سوري عادوا من لبنان في آذار ومليون سوري تحت وطأة الحرب

ملخص :
يواجه اللاجئون السوريون في لبنان ظروفًا مأساوية، جرّاء التصعيد العسكري بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" منذ 2 آذار الحالي، وقد كشف الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية يوم السبت 7 آذار، عن عودة نحو 65 ألف سوري من لبنان منذ مطلع الشهر، نتيجة الغارات والاشتباكات الأخيرة.
وفي بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية في لبنان، سقط قتيلان وأصيب ثمانية سوريين، بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف إسرائيلي استهدف مزرعة دجاج في 9 آذار الجاري، وفي نفس اليوم، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بإصابة 15 سوريًا جراء غارة جوية على منطقة كوثرية الرز جنوب البلاد، بينما أصيب 11 آخرون في اليوم السابق بمسيّرة إسرائيلية على أطراف بلدة يحمر الشقيف.
أعداد اللاجئين والانتشار الجغرافي
تشير إحصاءات مفوضية اللاجئين إلى أن حوالي 500 ألف سوري عادوا من لبنان منذ سقوط نظام الأسد، في حين كانت التقديرات الرسمية اللبنانية تشير إلى وجود نحو مليون ونصف المليون سوري في البلاد خلال السنوات الماضية، وهذا يعني أن نحو مليون سوري ما زالوا عالقين في لبنان، وسط ضبابية مستقبل الوضع الأمني هناك.
ويتركز السوريون في عدة مناطق لبنانية، وتتصدر أقضية زحلة، وبعلبك، وعكار، والبقاع الأوسط، وبعبدا قائمة المناطق الأكثر اكتظاظًا باللاجئين، ويعد قضاء بعلبك معقلًا رئيسيًا لـ "حزب الله"، حيث يُستخدم كمركز لوجستي وعسكري، ويضم مقرات قيادية، إضافة إلى نشاطات أمنية وخدماتية متنوعة.
كما يعتبر البقاع الأوسط منطقة نفوذ استراتيجية للحزب، ويتركز وجوده في مناطق الهرمل والبقاع الغربي، حيث يُستغل لأغراض عسكرية، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومعابر حدودية، والسيطرة على الطرق الحيوية بين سوريا ولبنان.
فتح المنافذ الحدودية لتسهيل العودة
في خطوة لتخفيف معاناة العائدين، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية افتتاح منفذ العريضة الحدودي مع لبنان اعتبارًا من 8 آذار، لعبور المشاة فقط وباتجاه واحد من لبنان إلى سوريا، وأكدت الهيئة أن هذا القرار جاء تلبية لطلبات السوريين المقيمين في لبنان الراغبين بالعودة، وحرصًا على تنظيم إجراءات العودة بسلاسة.
ويقتصر العبور على الأشخاص فقط، دون نقل أثاث المنازل، بسبب الحاجة لأعمال صيانة وتأهيل الجسر الرابط بالمنفذ قبل السماح بمرور المركبات، وأوضحت الهيئة أن كوادرها ستكون جاهزة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة للعائدين وضمان سرعة إنجاز معاملاتهم وسلامتهم.
كما تعمل الهيئة على تأهيل منفذي جسر قمار والدبوسية تمهيدًا لإعادة تشغيلهما قريبًا، بهدف تخفيف الضغط على المنافذ العاملة وتعزيز انسيابية حركة العبور.





