تعود ملكيتها لابنيّ ترامب.. شركة "باوروس" تسعى للفوز بعقود مع "البنتاغون"

ملخص :
تتنافس عشرات الشركات التي على عقود وزارة الدفاع الأميركية لتوريد الطائرات المسيرة الهجومية، لكن اللافت بروز شركة "باوروس" ككيان ناشئ يتمتع بنمو سريع وسيولة مالية كبيرة، وتأسست الشركة قبل نحو عام على يد محاربين قدامى في قوات العمليات الخاصة الأميركية، وكانت نشاطاتها في البداية تجارية بحتة، تشمل رش المحاصيل الزراعية وإخماد حرائق الغابات، لكنها توسعت بسرعة لتشمل تطوير الطائرات المسيرة المسلحة الموجهة للاستخدام العسكري.
ملكية عائلية تثير الجدل
ما يميز "باوروس" بشكل خاص هو أن ملكيتها جزئياً تعود إلى أكبر ابنين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقد أثارت هذه الصفة تساؤلات حول إمكانية تضارب المصالح، خاصة في ظل سعي الشركة للفوز بجزء من مبلغ 1.1 مليار دولار خصصه البنتاغون لبناء قاعدة تصنيع وطنية للطائرات المسيرة، بعد فرض حظر على استيراد هذه الطائرات من الصين.
ووصفت كاثلين كلارك، خبيرة أخلاقيات الحكومة في كلية الحقوق بجامعة واشنطن في سانت لويس، الوضع بالقول: "إنه فساد.. سيشعر صانعو القرار في الحكومة بالضغط لاستخدام منح العقود لزيادة ثروة عائلة الرئيس".
توسع استراتيجي عبر الاستحواذ
وتسعى "باوروس" لتوسيع حجمها بشكل سريع من خلال الاستحواذ على شركات منافسة، وقد نجحت خلال الأشهر الستة الماضية في شراء ثلاثة منافسين، مع خطط لمزيد من الاستحواذات، ولتمويل هذه الحملة، جمعت الشركة 60 مليون دولار من مستثمرين، كما تخطط للاندماج العكسي مع شركة عامة موجودة مسبقاً في البورصة لتسهيل إدراجها في سوق الأسهم. الشركة العامة المعنية هي "أوروس جرينوي هولدينجز"، المملوكة جزئياً لإريك ترامب ودون جونيور.
موقف الشركة وتوضيحاتها
رداً على الاتهامات المحتملة بتضارب المصالح، أكد بريت فيليكوفيتش، الشريك المؤسس لشركة "باوروس" أنه لا يوجد تعارض هنا. كل ما يفعلانه، هو شأنهما الخاص، وتركيزنا في الشركة لا علاقة له بالسياسة، كما أصدر إريك ترامب بياناً قال فيه: "أشعر بفخر كبير للاستثمار في شركات أؤمن بها.. ومن الواضح أن الطائرات المسيرة هي موجة المستقبل".
الاستثمارات والأنشطة العسكرية
تنتج شركة "باوروس" حالياً طائرات مسيرة لأغراض تجارية وعسكرية، مع خطط لتوسيع توريدها لوزارة الدفاع، بما في ذلك الطائرات المشابهة لتلك المستخدمة في أوكرانيا وروسيا وإيران في هجماتها على دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة.
ويعد دون جونيور الأكثر نشاطاً بين الأشقاء في مجال الشركات المتعاقدة مع الحكومة الفيدرالية، من خلال صندوق رأس المال المخاطر "1789 كابيتال"، فقد استثمر الصندوق في 25 شركة خلال عام واحد فقط، بعد أن أصبح دون جونيور شريكاً فيه عقب إعادة انتخاب والده، ما يعكس نهجاً توسعياً واضحاً يعزز حضور العائلة في سوق المقاولات الفيدرالية.





