الجيش السوري ينتشر في قاعدة "رميلان" بعد انسحاب التحالف الدولي

ملخص :
تسلّمت قوات الجيش السوري، أمس السبت 14 آذار، قاعدة "رميلان" في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بعد مغادرة قوات التحالف الدولي الموقع، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع السورية، وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة تسلّم القاعدة، دون الكشف عن تفاصيل الانسحاب أو الترتيبات المصاحبة لتسليم المنشأة العسكرية، وأفادت مصادر أن الفرقة 60 التابعة للجيش دخلت القاعدة فور مغادرة التحالف، وانتشرت داخلها وفي محيطها.
قاعدة استراتيجية قرب حقول النفط والحدود
تقع قاعدة "رميلان" في ريف القامشلي الشرقي، جنوب مدينة رميلان النفطية، وكانت من بين آخر قاعدتين احتفظ فيهما التحالف الدولي في محافظة الحسكة، إلى جانب قاعدة قسرك، وتمتاز القاعدة بموقعها الاستراتيجي قرب حقول النفط والغاز في المنطقة الحدودية مع العراق، ما جعلها مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا للتحالف خلال العمليات ضد تنظيم "داعش".
وتشمل مرافق القاعدة مهابط للطائرات، ومراكز دعم للقوات المنتشرة في شمال شرقي سوريا، ضمن شبكة انتشار واسعة بدأت منذ عام 2014 تحت قيادة الولايات المتحدة.
انسحابات متتالية وإعادة تموضع للقوات الأمريكية
وبدأ التحالف الدولي في 21 شباط الماضي خطوات عملية لإخلاء قاعدة قسرك في ريف الحسكة الشمالي، ضمن ما اعتُبر خطة إعادة انتشار للقوات الأمريكية في المنطقة، وجاءت هذه الخطوة بعد انسحاب التحالف من قواعد أخرى، بينها الشدادي جنوب الحسكة والتنف عند مثلث الحدود السورية-العراقية-الأردنية، وتسليمها للحكومة السورية، ما اعتُبر مؤشرًا على مراجعة واشنطن لاستراتيجيتها العسكرية في سوريا.
وأكدت وسائل إعلام دولية أن قاعدة التنف كانت نقطة تمركز استراتيجية على طريق بغداد-دمشق، بينما كانت الشدادي مركزًا مهمًا في ريف الحسكة الجنوبي.
خطوات الانسحاب وأهدافها
أشارت وكالة "رويترز" في 19 شباط الماضي إلى أن الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها المتبقية، البالغ عددها نحو ألف جندي، خلال الأشهر المقبلة، بشكل تدريجي يمتد لشهرين تقريبًا، ضمن إعادة تقييم للمهمة العسكرية في سوريا.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن الانسحاب لا يعني تخلي واشنطن الكامل عن متابعة الوضع الأمني في المنطقة، بل يمثل إعادة تموضع استراتيجي يتوافق مع أولويات جديدة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
أثر الانسحاب على المشهد الميداني
تسليم قاعدة رميلان يعكس تحولًا مهمًا في خريطة الانتشار العسكري في شمال شرقي سوريا، ويعزز سيطرة الحكومة السورية على مواقع استراتيجية، خصوصًا القريبة من منابع الطاقة والحدود الدولية، ويطرح الانسحاب المتتالي للتحالف تساؤلات حول مستقبل التواجد العسكري الأمريكي المباشر في سوريا، وقد يشكل بداية لإعادة ترتيب نفوذ القوى الدولية والإقليمية في المنطقة.





