260 ألف طفل في غزة ينضمون إلى برنامج التعلم عن بعد وسط دمار الحرب

رغم الدمار الهائل الذي ألحقته الحرب الإسرائيلية بقطاع غزة، تمكن قرابة 260 ألف طفل من الالتحاق ببرنامج التعلم عن بعد التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، في محاولة لاستمرار العملية التعليمية وسط الأوضاع الكارثية.
وأوضحت الوكالة الأممية، في منشور عبر منصة إكس، يوم الثلاثاء، أن فرقها تواصل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال في المنطقة الوسطى وخان يونس، حيث تم تقديم المساعدة لأكثر من 15 ألف حالة منذ بدء وقف إطلاق النار في 19 يناير الماضي.
تعليم في قلب الدمار
في ظل تدمير البنية التحتية، انطلق العام الدراسي الجديد في 23 فبراير/ شباط وسط تحديات غير مسبوقة، حيث كشفت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة أن 95% من المباني التعليمية تعرضت لأضرار متفاوتة، فيما خرجت 85% منها عن الخدمة نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023.
ويكافح الأطفال في غزة لاستكمال تعليمهم في ظل انقطاع الكهرباء وشح الإنترنت، حيث بات التعليم عن بعد هو الأمل الوحيد لاستمرارهم في التحصيل الأكاديمي، رغم فقدان العديد منهم لمنازلهم وعائلاتهم جراء الحرب.
استمرار التعنت الإسرائيلي
يتزامن هذا الواقع المأساوي مع تعثر جهود وقف الحرب، حيث انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار دون موافقة إسرائيل على بدء المرحلة الثانية، إذ يسعى نتنياهو إلى الإفراج عن مزيد من الأسرى الإسرائيليين دون تقديم أي تنازلات.
وتطالب حركة حماس الوسطاء الدوليين بإلزام إسرائيل بشروط الاتفاق، بما في ذلك الانسحاب الكامل من القطاع ووقف الحرب نهائيًا، في حين تواصل تل أبيب حصارها وإجراءاتها العقابية التي أدت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
الحرب تحصد أرواح الأطفال
منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 19 يناير 2025، ارتكبت إسرائيل ما وصفته جهات حقوقية بـ"الإبادة الجماعية"، حيث أدت الحرب إلى سقوط أكثر من 160 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، بينما لا يزال 14 ألف شخص مفقودًا تحت الأنقاض.
هل يكفي التعلم عن بعد لإنقاذ مستقبل أطفال غزة؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.