كشف تحقيق إسرائيلي عن فشل عسكري كبير في قاعدة ناحال عوز خلال هجوم 7 أكتوبر

تل أبيب - كشف تحقيق عسكري إسرائيلي تفاصيل صادمة حول انهيار قاعدة ناحال عوز العسكرية خلال الهجوم الذي شنته كتائب القسام وفصائل فلسطينية في السابع من أكتوبر 2023. وأظهرت التحقيقات سلسلة من الإخفاقات العسكرية والاستخباراتية التي سهلت للمئات من مقاتلي حماس السيطرة على القاعدة.
الإخفاقات العسكرية: وحدة حراسة واحدة فقط
أكد التحقيق أن القاعدة كانت غير مستعدة تمامًا للهجوم، حيث لم يكن يحرسها سوى جندي واحد في الصباح، بينما كانت القوات الإسرائيلية الأخرى غير جاهزة. كما أن ناقلات الجند المدرعة لم تكن في حالة تأهب، وال مدافع الرشاشة كانت مقفلة في المستودعات، ما سهل دخول حوالي 250 مقاتلًا فلسطينيًا إلى القاعدة والسيطرة عليها بسرعة.
تخطيط دقيق من حماس
كشف التحقيق أيضًا أن حركة حماس كانت تملك معلومات دقيقة حول القاعدة، بما في ذلك مواقع الجنود، المخازن، و المرافق الاستراتيجية، ما ساعد في تنفيذ الهجوم بكفاءة. وقد أظهرت الوثائق التي تم العثور عليها بعد الهجوم أن حماس قد استخدمت نموذجًا تدريبيًا داخل غزة لمحاكاة القاعدة والتدرب على اقتحامها.
تفاصيل الهجوم
أسفر الهجوم عن مقتل 53 جنديًا و 22 من أفراد الدعم القتالي، وتم أسر 10 آخرين. شن الهجوم في موجات، حيث هاجم 65 مقاتلًا من القسام القاعدة في الموجة الأولى بين الساعة 6:30 و 7:00 صباحًا، تلاهم 50 مقاتلًا آخرين في الموجة الثانية. بحلول الساعة 10:00 صباحًا، كان أكثر من 250 مقاتلًا قد استكملوا السيطرة على القاعدة.
نقاط ضعف خطيرة في الدفاعات
أشار التحقيق إلى أن قاعدة ناحال عوز، التي تقع على بعد 850 مترًا فقط من قطاع غزة، كانت تعاني من تحصينات دفاعية ضعيفة. كما كانت المواقع الدفاعية المقابلة لحي الشجاعية فارغة تمامًا، مما سمح للمهاجمين بالوصول إلى مواقع حساسة بسرعة، حيث لم تكن هناك خنادق أو عوائق لعرقلة الهجوم.
توصيات التحقيق: ضرورة المحاسبة
أوصى التحقيق بفرض إجراءات عقابية بحق كبار الضباط الذين كانوا في قلب هذا الفشل العسكري، لكن التوصيات لم تُنفذ بعد، حيث قرر رئيس الأركان المستقيل هرتسي هاليفي ترك القرار لخلفه إيال زامير.
أزمة عميقة في المنظومة العسكرية
خلص التحقيق إلى أن المعايير التشغيلية في القاعدة كانت متدنية للغاية، ولم يكن هناك حد أدنى واضح لعدد القوات المطلوبة. كما أظهرت القيادة العسكرية فشلًا في تقدير التهديدات الأمنية، مما أدى إلى عدم الاستعداد لمثل هذه الهجمات، وأكد أن الجنود لم يسعوا للاشتباك بفعالية مع المهاجمين.
مستقبل الجيش الإسرائيلي: تساؤلات بشأن الجاهزية
تسبب هذا الفشل العسكري الكبير في صدمة داخل إسرائيل، وأثار تساؤلات حول مدى استعداد الجيش لمواجهة هجمات مشابهة في المستقبل. وقد كشفت المعركة في قاعدة ناحال عوز عن أزمة عميقة في منظومة الجيش الإسرائيلي، مما يثير المخاوف بشأن قدرة إسرائيل على حماية قواتها ومرافقها الحيوية في حال وقوع هجمات مشابهة.
المصدر: "يديعوت أحرونوت" + "مكان"