أطباء بلا حدود: إسرائيل تستخدم المساعدات الإنسانية كأداة حرب وتمارس عقابًا جماعيًا في غزة

طالبت منظمة أطباء بلا حدود سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياسة العقاب الجماعي ضد سكان قطاع غزة، متهمة إياها باستخدام المساعدات الإنسانية كورقة مساومة في الحرب.
المنظمة أكدت أن إسرائيل تفرض حصارًا خانقًا عبر إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء.
شددت على أن هذه الإجراءات ترقى إلى عقاب جماعي محظور وفق القانون الدولي الإنساني، داعية إلى إنهاء الحصار فورًا.
ميريام العروسي، منسقة الطوارئ لدى المنظمة، وصفت قطع المساعدات بأنه مشين وغير مقبول إنسانيًا، مؤكدة أن الحظر المفروض يهدد حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين.
أشارت إلى أن محطة تحلية المياه في خان يونس اضطرت للاعتماد على الوقود، ما أدى إلى انخفاض إنتاج المياه من 17 مليون لتر إلى 2.5 مليون لتر يوميًا، مما ينذر بكارثة صحية.
المنظمة دعت حلفاء إسرائيل، وخاصة الولايات المتحدة، إلى وقف التصالح مع انتهاكات الاحتلال الجسيمة واتخاذ موقف حازم لمنع غزة من الغرق في كارثة إنسانية.
عرقلة متعمدة للمساعدات رغم وقف إطلاق النار
على الرغم من دخول المزيد من الشاحنات خلال وقف إطلاق النار، أوضحت المنظمة أن إسرائيل تستخدم نظامًا ممنهجًا لعرقلة وصول المساعدات، مما جعل توسيع نطاق العمليات الإنسانية شبه مستحيل حتى قبل الحصار الأخير.
انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 1 مارس 2025، لكن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تنصل من تنفيذ المرحلة الثانية، والتي تشمل إنهاء الحرب والانسحاب من غزة.
يسعى نتنياهو إلى إطالة أمد المرحلة الأولى دون تقديم أي تنازلات، مستغلًا المفاوضات لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
حركة حماس ترفض هذا التعطيل، وتطالب الوسطاء بالضغط على إسرائيل لالتزامها ببنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بإنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال.
حصيلة الحرب الإسرائيلية بدعم أمريكي
منذ 7 أكتوبر 2023 حتى 19 يناير 2025، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت عن:
أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء.
أكثر من 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.
تدمير ممنهج للبنية التحتية وتهجير مئات الآلاف من السكان.