مستوطنون يقتحمون الأقصى في "عيد المساخر" وسط قيود مشددة على المصلين

في تصعيد جديد لانتهاكات الاحتلال في القدس، اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الخميس المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال، تزامنًا مع بدء الاحتفالات اليهودية بـ"عيد المساخر".
جولات استفزازية وطقوس تلمودية
بحسب مصادر مقدسية، نفذ المستوطنون جولات استفزازية في باحات الأقصى، وأدوا طقوسًا دينية داخل المسجد، في خطوة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة التي تستهدف قدسية المكان.
وتعمل جماعات المستوطنين على استغلال المناسبات اليهودية لزيادة وتيرة اقتحاماتها، ما يُثير غضب الفلسطينيين الذين يعتبرون هذه الممارسات محاولة لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.
قيود مشددة على الفلسطينيين
بالتزامن مع الاقتحام، فرضت قوات الاحتلال قيودًا صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين، خاصة الشباب، إلى المسجد الأقصى. كما شددت إجراءات التفتيش على بوابات المسجد، في محاولة للحد من وجود المرابطين الذين يسعون لحماية المسجد من مخططات التهويد.
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بذلك، بل واصلت سياسة الإبعاد القسري للمرابطين والمرابطات، إضافة إلى منع الشخصيات الدينية والناشطين المقدسيين من التواجد في الأقصى.
اقتحامات متواصلة منذ بداية رمضان
منذ بدء شهر رمضان، لم تتوقف اقتحامات المستوطنين للأقصى، حيث خصصت شرطة الاحتلال الفترة الصباحية (بين الساعة 7-11 صباحًا) للسماح للمستوطنين بالدخول إلى المسجد.
ويحرص المستوطنون المتطرفون خلال اقتحاماتهم على أداء "السجود الملحمي"، وهو طقس ديني يُنفذ داخل المسجد الأقصى يوميًا، إلى جانب إقامة صلوات جماعية بشكل علني.
"عيد المساخر" ذريعة للتصعيد
يأتي هذا الاقتحام في أول أيام عيد "المساخر"، الذي يستمر حتى 16 مارس/آذار الجاري، ويُتوقع خلاله تصعيد أكبر في الاقتحامات، حيث دعت جماعات استيطانية إلى تكثيف التواجد اليهودي داخل الأقصى خلال فترة العيد.
ردود فعل فلسطينية غاضبة
لاقى الاقتحام الجديد ردود فعل فلسطينية غاضبة، حيث اعتبر ناشطون مقدسيون أن الاحتلال يستغل المناسبات اليهودية لفرض سيطرة أكبر على المسجد الأقصى، وسط صمت دولي غير مبرر.
في المقابل، دعت شخصيات دينية ومجتمعية إلى تكثيف الرباط في المسجد، ورفض محاولات الاحتلال والمستوطنين لتغيير الوضع القائم في الأقصى.
ما رأيك في تصاعد الاقتحامات للمسجد الأقصى؟ هل ترى أن هناك خطوات عملية يجب اتخاذها لمواجهتها؟ شاركنا رأيك