ألمانيا تدعو إسرائيل لاحترام القانون الدولي والسماح بدخول المساعدات لغزة

جددت ألمانيا دعوتها لإسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، وذلك في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة بسبب القيود المفروضة على دخول المساعدات الأساسية، وانقطاع الكهرباء والمياه عن السكان.
تحذير ألماني من تدهور الوضع الإنساني
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، كاثرين ديشاور، في تصريحات صحفية يوم الأربعاء، إن بلادها تشعر "بقلق بالغ" حيال منع المساعدات الإنسانية عن غزة، مشيرة إلى أن تقييد وصول الإمدادات الحيوية يفاقم معاناة المدنيين.
وأكدت ديشاور أن على إسرائيل السماح بوصول المساعدات الأساسية، مثل الغذاء والدواء، إضافة إلى توفير الكهرباء والمياه، معتبرة أن هذه الاحتياجات "ضرورية لبقاء عدد كبير من الناس على قيد الحياة".
ألمانيا: المساعدات يجب أن تصل إلى مستحقيها
أوضحت ديشاور أن ألمانيا تعد من بين أكبر الدول الداعمة للمساعدات الإنسانية، مشددة على أهمية ضمان وصول هذه المساعدات إلى المناطق الأكثر حاجة، دون أي عوائق.
وأضافت أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك لضمان تدفق الإغاثة إلى السكان المتضررين، لا سيما في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد أعداد الضحايا في غزة.
منع المساعدات.. جريمة حرب؟
يأتي الموقف الألماني في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية بشأن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، حيث اعتبر مقرر أممي أن منع وصول المساعدات إلى غزة يندرج ضمن "جرائم الحرب"، مشيرًا إلى أن الحصار المفروض منذ سنوات تفاقم بشكل غير مسبوق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبحسب التقارير الحقوقية، فإن إسرائيل، بدعم أمريكي، تواصل تنفيذ عمليات عسكرية ضد القطاع، أدت حتى الآن إلى سقوط أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى وجود 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.
دعوات متزايدة لرفع الحصار
إلى جانب الموقف الألماني، تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء القيود المفروضة على المساعدات، حيث اعتبر زعيم جماعة "أنصار الله" اليمنية، عبدالملك الحوثي، أن حرمان غزة من الغذاء والمياه "جريمة حرب"، كما وصف الموقف العربي تجاه الأزمة بـ"المتخاذل".
ودعت منظمات إنسانية إلى فتح ممرات آمنة لإيصال الإمدادات، مشددة على أن الوضع الحالي في غزة يمثل "كارثة إنسانية غير مسبوقة".
هل تتحرك الدول الغربية؟
في ظل تزايد الإدانات الدولية، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت الضغوط الدبلوماسية ستؤدي إلى تغيير فعلي في الموقف الإسرائيلي، أم أن الدعم الأمريكي سيسمح باستمرار الحصار دون مساءلة.
ويبقى المدنيون في غزة يدفعون الثمن الأكبر، مع تفاقم الأزمة الغذائية ونقص الرعاية الطبية، وسط غياب حلول حقيقية تلوح في الأفق.
ما رأيك في موقف ألمانيا من أزمة غزة؟ هل ترى أن الضغوط الدولية كافية لإجبار إسرائيل على إنهاء الحصار؟