مفاوضات الدوحة بشأن غزة: مرونة حماس وتناقض إسرائيلي وسط تحركات عربية

مع استمرار ترنح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتجه الأنظار نحو مفاوضات الدوحة، حيث وافقت حكومة الاحتلال على إرسال وفد تفاوضي للمشاركة في المحادثات، وسط ضغوط دولية متزايدة.
الوساطة الأميركية والموقف الإسرائيلي
وصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى العاصمة القطرية لمتابعة المحادثات.
تقوم المفاوضات على مقترح أميركي بتمديد الهدنة لشهرين مقابل الإفراج عن عشرة محتجزين إسرائيليين أحياء.
رغم ذلك، يواصل الاحتلال الإسرائيلي التنصل من الاتفاق والتباطؤ في تنفيذ التزاماته.
موقف حماس: مرونة وإيجابية
أكدت حماس أنها أبدت مرونة كبيرة في التفاوض، على عكس تعنت الاحتلال.
طالبت الحركة الوسطاء بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التفاهمات، مؤكدة أنها تنتظر خطوات ملموسة في مفاوضات الدوحة للمضي نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.
تحركات عربية وتنسيق الموقف الإقليمي
بالتزامن مع المفاوضات، عقد وزراء خارجية قطر، مصر، السعودية، الأردن، الإمارات، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اجتماعًا في الدوحة لتنسيق الموقف العربي.
ناقش الاجتماع سبل تنفيذ مخرجات القمتين العربية والإسلامية لدعم الفلسطينيين.
تم بحث آليات الترويج وحشد التمويل لخطة إعادة إعمار غزة.
تحليل: التناقض الإسرائيلي والموقف العربي المتطور
يرى الكاتب الصحفي وسام عفيفة أن مرونة حماس أعطت المفاوضات زخمًا، بينما لم يقدم الوفد الإسرائيلي أي جديد.
يشير أنطوان شلحت، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إلى تناقض إسرائيلي بين رفض الاعتراف بفشل المفاوضات والتماهي مع الموقف الأميركي.
تحدث دونالد ترامب عن رفض تهجير الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام إسرائيلية تحولًا في الموقف الأميركي.
يرى حسين عبد الغني أن الموقف المصري تطور إدراكًا لخطورة مخططات إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، مما جعل الخطة المصرية نقطة توافق عربية في مفاوضات الدوحة.
ختام: ماذا بعد؟
في ظل التعنت الإسرائيلي والضغوط الدولية، تبقى مفاوضات الدوحة ساحة اختبار لإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يضع حدًا للتصعيد في غزة.