نتنياهو يفرّغ مفاوضات غزة من مضمونها: شروط تعجيزية تهدد المنطقة والانفجار قريب

في خطوة جديدة تُغرق مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة في حلقة مفرغة، أدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شروطًا إضافية تُفقد المبادرات المطروحة أي قيمة واقعية، وتضع المنطقة على حافة التصعيد، وفق محللين.
فبعد موافقة حركة حماس على مقترح قطري-مصري قدم في 27 مارس/آذار، والذي ينص على الإفراج عن 5 جنود إسرائيليين خلال 50 يومًا، وفتح المعابر، وتنفيذ بروتوكولات إنسانية، فوجئ الوسطاء بما اعتبره مراقبون "انقلابًا إسرائيليًا" على ما تم الاتفاق عليه.
ما تضمنه المقترح الأصلي:
إطلاق سراح 5 جنود إسرائيليين (منهم الجندي الأميركي-الإسرائيلي عيدان أليكسندر).
الإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد.
عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 2 مارس.
إدخال المساعدات وتنفيذ بروتوكول إنساني.
لكن الرد الإسرائيلي شمل:
نزع سلاح المقاومة.
عدم الانسحاب من غزة، بل إعادة التموضع فيها.
آلية خاصة لتوزيع المساعدات "حصريًا للمدنيين".
هذه التعديلات دفعت حركة حماس إلى رفض الورقة الإسرائيلية الجديدة، واعتبارها نسفًا لما تم التفاهم عليه برعاية أميركية.
محللون يحذرون من التصعيد:
المحلل أحمد الحيلة قال إن هذه الخطوة "تقود المنطقة إلى حرب وجود لا تقف عند الفلسطينيين فقط، بل تشمل الجوار الإقليمي".
أشار إلى أن دعم الولايات المتحدة غير المشروط لتل أبيب، بالإضافة إلى التصعيد العسكري ضد اليمن وإيران، يشجع نتنياهو على رفض أي وقف حقيقي لإطلاق النار.
يرى الحيلة أن واشنطن تُغطي ما سماه "جريمة حرب"، حيث يتم استخدام التجويع وسيلة لفرض النصر العسكري.
وجهة نظر إسرائيلية داخلية:
الباحث في الشأن الإسرائيلي مهند مصطفى أكد أن نتنياهو لم يكن أصلًا جادًا في مفاوضات التهدئة، بل أراد فرض هدنة بشروطه فقط.
أضاف أن الحديث عن الأسرى مجرد ذريعة لتحقيق أهدافه: نزع سلاح المقاومة، تهجير سكان غزة، وإعادة احتلال القطاع.
الرؤية الأميركية:
على الجانب الآخر، يرى المحلل الجمهوري أدولفو فرانكو أن حماس تماطل لإعادة بناء قوتها.
يعتبر أن واشنطن وتل أبيب متفقتان على ضرورة "طرد حماس من غزة"، ويرفضان مقترحات مصر وقطر التي تمهد -بحسبه- لسيناريو مشابه لحزب الله في لبنان.
مخاوف من تصعيد أوسع:
تتزايد المخاوف من توسع العملية العسكرية إذا لم يتم قبول شروط إسرائيل، بحسب مسؤولين أميركيين.
تصر تل أبيب وواشنطن على تحديد "المنتصر والمهزوم" قبل أي حديث عن الأسرى.
هل ترى أن تصعيد إسرائيل ورفضها للمقترحات قد يؤدي إلى انفجار إقليمي؟ هل تعتقد أن الدعم الأميركي لنتنياهو هو السبب الحقيقي وراء انسداد الأفق؟ شارك رأيك