5 سيناريوهات للحرب على إيران.. ما هي؟

ملخص :
في تحليل شامل، أبرزت مجلة "نيوزويك" الأميركية خمس احتمالات لمآلات الحرب الإيرانية، مصنفة حسب فرص تحققها على مقياس من 1 إلى 5، حيث يشير الرقم 5 إلى الاحتمال الأعلى، يأتي ذلك في ظل تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، تحدث فيها عن محادثات مع طهران ولمّح إلى قرب انتهاء الحرب، مشيراً إلى وجود مفاوضات قوية وتأجيله لضربات كانت موجهة لقطاع الكهرباء الإيراني.
لكن الرواية الإيرانية لم تؤكد أي مفاوضات، مما يزيد من تعقيد المشهد ويخلق تضارباً في التصريحات، ويشير إلى إمكانية تحول النزاع إلى مواجهة طويلة ومكلفة، مع تهديد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
السيناريو الأول: قبول إيران شروطاً أميركية صارمة
حاز هذا السيناريو على (2/5)، ويفترض هذا أن تستجيب طهران لمطالب واشنطن القاسية، مثل التخلي عن برنامجها النووي بالكامل وتسليم اليورانيوم المخصب، مقابل وقف الحرب وتخفيف العقوبات، ورغم وجود مؤشرات دبلوماسية وتأجيل الضربات العسكرية، فإن موقف إيران الرافض للتخلي عن التخصيب يجعل تحقيق هذا السيناريو ضعيف الاحتمال.
ويشير التحليل إلى أن قبول طهران بهذه الشروط لن يكون مجرد تعديل سياسي، بل سيكون بمثابة هزيمة استراتيجية وسياسية للقيادة الإيرانية.
السيناريو الثاني: مفاوضات شكلية دون اتفاق حقيقي
يتناول هذا السيناريو استمرار المفاوضات غير المباشرة، حيث قد تستخدم إيران التأجيل أو خطوات رمزية لتخفيف الضغط، في حين تحافظ على مواقفها الجوهرية، والنتيجة ستكون استمرار التوتر، مع ادعاء كل طرف تحقيق تقدم، دون أي اختراق فعلي على أرض الواقع، وتستمر الروايات المتضاربة والإشارات المترددة، دون أي تغيير ملموس، وقد حاز على (3/5).
السيناريو الثالث: تراجع تدريجي للتصعيد العسكري
يعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحاً إذا حاز على (4/5)، حيث يشهد النزاع انخفاضاً تدريجياً في العمليات العسكرية دون اتفاق رسمي، فتخفف الولايات المتحدة نشاطها العسكري، وتخفض إيران الضغط على طرق الشحن، مع تراجع التصعيد من كلا الجانبين دون حسم القضايا الأساسية، مثل البرنامج النووي الإيراني، وينتج عن ذلك استقرار نسبي في الأسواق، مع بقاء جذور الصراع دون حل، ما يترك الباب مفتوحاً لتوتر مستقبلي.
السيناريو الرابع: مواجهة طويلة ومكلفة
وفي حال تمسكت إيران بموقفها الرافض للتسوية، قد يتحول النزاع إلى مواجهة طويلة الأمد، تهدد الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار تهديد مضيق هرمز، مما يعكس فشلاً أميركياً في تحقيق أهدافها العسكرية ويزيد من تقلب الأسواق العالمية، واحتمال هذا السيناريو بلغ (3/5).
السيناريو الخامس: انقلاب داخلي أو انتفاضة
أما السيناريو الأخير فيتوقع حدوث ثورة داخلية نتيجة الضغوط الاقتصادية وتأثير الحرب على استقرار القيادة الإيرانية، إذ قد تؤدي الحرب المستمرة والاضطرابات الاقتصادية إلى انتفاضة شاملة، إلا أنه الأقل احتمالية بسبب ضعف المعارضة وتماسك الأجهزة الأمنية وحاز على (1/5).
نهاية غير محسومة
ويشير التحليل إلى أن نهاية الحرب الإيرانية لا تزال غير محددة، وتتراوح بين تسوية محدودة أو جمود طويل، مع تأكيد أن العامل الحاسم لن يكون التصريحات السياسية، بل المفاوضات التي تؤدي إلى اتفاق فعلي أو إلى إعادة إشعال الصراع.





