هل يستطيع الكنديون الدفاع عن أنفسهم ضد غزو أمريكي؟ الإجابة قد تفاجئك!

في استطلاع رأي حديث، عبّر الكنديون عن ثقتهم الكبيرة في قدرتهم على الدفاع عن بلادهم ضد غزو أمريكي افتراضي، مما يسلط الضوء على الشعور القوي بالفخر الوطني والتاريخ الحافل بالمقاومة. هذه الثقة ليست جديدة، فهي تمتد إلى حرب 1812، عندما حاولت الولايات المتحدة غزو كندا، لكن القوات الكندية والبريطانية تمكنت من صدّ الهجوم، بل وصلت الأمور إلى حد إحراق البيت الأبيض في واشنطن!
وفقًا للاستطلاع، فإن 77% من الكنديين يعارضون بشدة أو إلى حد ما فكرة انضمام كندا إلى الولايات المتحدة، بينما يدعمها 15% فقط. في المقابل، 36% من الأمريكيين يؤيدون فكرة أن تصبح كندا الولاية الـ51، بينما يعارضها 42%. هذه الأرقام تعكس فخر الكنديين بهويتهم الوطنية، ورغبتهم في الحفاظ على استقلالهم بعيدًا عن الجار الأكبر جنوبًا.
لكن لماذا يشعر الكنديون بهذه الثقة؟ السبب لا يعود فقط إلى التاريخ، بل إلى واقعهم الحالي أيضًا. كندا عضو في حلف الناتو، ولديها جيش محترف وتحالفات قوية تعزز موقفها الدفاعي. علاوة على ذلك، فإن التضاريس الوعرة والمساحات الشاسعة تجعل أي غزو بري أمرًا بالغ الصعوبة.
الجدل حول هذه الفكرة لم يأتِ من فراغ، فقد أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التكهنات عندما ألمح إلى إمكانية ضم كندا للولايات المتحدة. ورغم أن تصريحاته لم تؤخذ على محمل الجد، إلا أنها فجّرت نقاشًا واسعًا حول الهوية الوطنية والسيادة في كندا.
من المهم الإشارة إلى أن احتمال حدوث غزو أمريكي لكندا غير واقعي تمامًا ولا يستند إلى أي توترات جيوسياسية حالية، لكنه يعكس مدى اعتزاز الكنديين ببلادهم وثقتهم بقدرتهم على حماية أراضيهم.