إسرائيل تهدد بقطع المياه والكهرباء عن غزة وسط تصعيد جديد

تلوح إسرائيل مجددًا بفرض مزيد من العقوبات القاسية على قطاع غزة، في خطوة تصعيدية تهدف للضغط على حركة حماس، وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عومري دوستري، الثلاثاء.
في تصريحاته لإذاعة "94 إف إم" الإسرائيلية، أشار دوستري إلى أن تل أبيب لا تستبعد قطع المياه والكهرباء عن القطاع كوسيلة للضغط على حماس، مؤكدًا أن إسرائيل "تتمتع بنفوذ إضافي كلما استمرت حماس في رفض مطالبها".
تصعيد مرتقب ودعم أمريكي
تأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المتزايد بين الطرفين، حيث ترفض إسرائيل الاستمرار في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 19 يناير الماضي بوساطة مصرية وقطرية ودعم أمريكي. ووفقًا لوسائل إعلام عبرية، فإن تل أبيب تخطط لبدء تصعيد عسكري خلال الأيام المقبلة، يتضمن تنفيذ اغتيالات وتهجير مزيد من الفلسطينيين من شمال غزة إلى جنوبها.
كما أوضح دوستري أن الحكومة الإسرائيلية تنسق بشكل كامل مع الولايات المتحدة في جميع خطواتها، مشيرًا إلى أن تل أبيب "تريد إعطاء فرصة لإعادة أكبر عدد ممكن من الرهائن أحياء".
حرب التجويع ومنع المساعدات
إلى جانب التهديدات العسكرية، فرضت إسرائيل حصارًا مشددًا على غزة، حيث منعت إدخال المساعدات الإنسانية منذ الأحد، ما يزيد من خطر المجاعة في القطاع. وعلّق نتنياهو على هذا القرار بقوله: "قررنا وقف دخول البضائع والإمدادات إلى غزة"، مهددًا بمزيد من العقوبات إذا لم تفرج حماس عن الأسرى الإسرائيليين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تسببت الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 في مقتل وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب نزوح نحو مليوني شخص في ظل نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.
هل تتجه المنطقة إلى مزيد من التصعيد؟
مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ترفض إسرائيل تقديم أي تنازلات لاستكمال المراحل اللاحقة، في حين تصر حماس على تنفيذ شروط الاتفاق بالكامل، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف الحرب نهائيًا.
في ظل هذا المشهد المعقد، يبقى السؤال: هل سيؤدي هذا التصعيد إلى اندلاع مواجهة جديدة، أم أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الأزمة عبر الجهود الدبلوماسية؟
ما رأيك في هذا التصعيد؟ هل تعتقد أن هناك حلولًا ممكنة لإنهاء الأزمة؟ شاركنا رأيك في التعليقات.