100 يوم على اتفاق غزة.. حماس تُصدر مذكرة بخروقات إسرائيل

ملخص :
أصدرت حركة "حماس"، أمس الثلاثاء، مذكرة رسمية عبر منصة "تليغرام"، أكدت فيها التزامها الكامل والدقيق بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبرت الاتفاق إطارًا ملزمًا لحماية المدنيين ووقف نزيف الدم، لا وسيلة لتبرير العدوان أو إعادة إنتاج سياسات الإبادة، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات إسرائيلية مستمرة.
وجاءت المذكرة موجّهة إلى الوسطاء الدوليين (مصر وقطر وتركيا)، والجهات الضامنة، والحكومات والمنظمات الدولية المختصة.
الخروقات الإسرائيلية على مدى 100 يوم
قالت "حماس" إن الالتزام الإسرائيلي بالاتفاق كان ضعيفًا، وسجّلت الحركة 483 شهيدًا خلال المدة المشمولة بالاتفاق، بينهم 169 طفلاً، و64 امرأة، و19 مسنًا، بالإضافة إلى 1294 مصابًا، بمعدل 13 ضحية يوميًا، حيث وقع 96.3% من الشهداء داخل نطاق الخط الأصفر.
كما بلغت الخروقات الميدانية اليومية 1298 حالة، منها 428 إطلاق نار مباشر، و66 توغّلًا للآليات العسكرية داخل المناطق المتفق عليها، و604 حالات قصف جوي ومدفعي لمناطق مدنية مأهولة.
وأشار البيان إلى 200 عملية نسف وتفجير لمربعات سكنية ومنازل، واعتقال 50 مواطنًا من المدنيين والصيادين في عرض البحر، في انتهاك صريح للاتفاق.
تجاوزات خطّ الانسحاب والسيطرة النارية
أوضحت الحركة أن إسرائيل أخلّت بخطوط الانسحاب المتفق عليها، متجاوزة الخط الأصفر بمسافات تتراوح بين 200 و1300 متر، ولا سيما في عمق مخيم جباليا، وفرضت نطاقات سيطرة نارية إضافية وصلت في بعض المناطق شمال القطاع إلى 1700 متر إضافية، لتصبح مساحة السيطرة النارية بعد الخط الأصفر نحو 34 كيلومترا.
تعطيل الخدمات الطبية والإنسانية
وأكدت المذكرة أن الاحتلال منع دخول الطواقم الطبية والمعدات الحيوية، بما فيها أجهزة الأشعة والعناية المركزة وغرف العمليات، واحتجز الأدوية ومواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، ما ساهم في ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال والمسنين ومرضى الأمراض المزمنة.
كما لم تلتزم إسرائيل بدخول المساعدات المتفق عليها، حيث وصل فعليًا خلال الشهرين الماضيين 26.111 شاحنة فقط من أصل 60 ألفًا، أي بنسبة 43.5% فقط، مع تقييد دخول الوقود ومنع تشغيل محطة توليد الكهرباء، وإدخال ألواح الطاقة الشمسية ومعدات المخابز والإسعاف والكرفانات والخيام.
عرقلة حركة المواطنين والمعابر
استمر الاحتلال في إغلاق معبر رفح بشكل كامل في كلا الاتجاهين، ومنع دخول الوفود الطبية والخبراء الدوليين، وعرقل عودة المواطنين إلى منازلهم، في سياسة وصفتها "حماس" بالعقاب الجماعي المخالف للقانون الدولي والإنساني.
مصير المعتقلين والجثامين المحتجزة
وأشارت المذكرة إلى أن إسرائيل لم تفصح عن مصير العشرات من المعتقلين والمفقودين، وواصلت المماطلة في الإفراج عن النساء والأطفال، كما لا تزال تحتجز أكثر من 1200 جثمان، وتوثق جرائم بحق المعتقلين، مع بث بعض الانتهاكات إعلاميًا في تحد صارخ للمجتمع الدولي.
مطالب حماس للوسطاء والمنظمات الدولية
حددت حركة "حماس" 9 مطالب عاجلة للجهات المختصة، تشمل:
- إلزام الاحتلال بالوقف الفوري والكامل لجميع الخروقات.
- استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق والدخول الفوري في المرحلة الثانية، بما في ذلك الانسحاب الكامل.
- الالتزام بخطوط الانسحاب والتراجع عن السيطرة النارية الإضافية.
- تشكيل آلية رقابة دولية محايدة لمتابعة تنفيذ الاتفاق ودخول المساعدات.
- ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، منها 50 شاحنة وقود، تحت إشراف دولي مباشر.
- تمكين الأمم المتحدة ووكالاتها من العمل دون قيود.
- فتح معبر رفح فورًا في الاتجاهين.
- إدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية والكرفانات والخيام ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحتية.
- الكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، والإفراج عن النساء والأطفال، وتسليم الجثامين المحتجزة.





