من هو محسن فخري زاده "عراب" البرنامج النووي الإيراني؟

ملخص :
ولادة ومسيرة تعليمية متميزة
- وُلد محسن فخري زاده مهابادي عام 1958 في مدينة قم جنوب العاصمة طهران.
- تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة شريفي الوطنية، ثم أكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة الكريمية بمسقط رأسه.
- انتقل بعد ذلك إلى جامعة الشهيد بهشتي، حيث نال شهادة البكالوريوس في الفيزياء عام 1987.
- واصل دراسته في جامعة أصفهان للتكنولوجيا وحصل على الماجستير في الهندسة النووية عام 1993.
- نال الدكتوراه في الإشعاع النووي والأشعة الكونية من جامعة أمير كبير الصناعية.
- تزوج من صديقة قاسمي وأنجب ثلاثة أبناء هم محمد مهدي، حامد، وهاني.
انخراطه في الحرس الثوري والخبرة العسكرية
انضم فخري زاده إلى صفوف الحرس الثوري الإيراني عام 1979، وتدرج في الرتب العسكرية حتى بلغ مرتبة عميد، وخلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، شارك في العمليات العسكرية ضمن "لواء علي بن أبي طالب" التابع للحرس الثوري، وفي هذه الفترة، جمع بين النشاط العسكري والعمل الأكاديمي والبحثي بالتعاون مع مؤسسات مرتبطة بالجيش ووزارة الدفاع.
مساهماته الأكاديمية والبحثية
بدأ فخري زاده العمل أستاذًا للعلوم النووية في قسم الفيزياء بجامعة الإمام حسين العسكرية في طهران منذ عام 1997، كما ترأس جامعة مالك الأشتر الصناعية، وهي مؤسسة تعليمية متخصصة في الهندسة والعلوم العسكرية، وتولى رئاسة منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع بين 2008 و2011.
ركزت جهوده في تطوير تقنيات متقدمة في مجالات الطاقة النووية والصواريخ والطائرات من دون طيار، وأسهم في تعزيز القدرات الدفاعية والعلمية الإيرانية.
دور محوري في البرنامج النووي الإيراني
وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشرف فخري زاده في تسعينيات القرن العشرين على مشروع علمي سري باسم "آماد"، مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، بهدف تطوير رؤوس نووية قابلة للتحميل على صواريخ باليستية من نوع "شهاب ـ3"، وأشارت الوكالة إلى أن المشروع كان يمكن أن يؤدي إلى إنتاج خمس قنابل نووية بحلول عام 2004، مستندة إلى تصاميم أجنبية عدلتها إيران.
وعلى الرغم من ذلك، نفت إيران وجود أي مشروع بهذا الاسم، وأكدت أنها قامت ببعض الأنشطة النووية بشكل شفاف تحت إشراف فخري زاده، بما في ذلك إنشاء منظمة "سبند" لتطوير القدرات النووية العسكرية وتخصيب اليورانيوم، وتضمنت هذه الجهود تجارب افتراضية على التفجير النووي ونظام إشعال متعدد النقاط، وهو عنصر أساسي في صناعة القنبلة النووية.
الفحص الدولي والالتزام الإيراني
بين سبتمبر ونوفمبر 2003، أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات تفتيش في مواقع نووية إيرانية، مثل: مفاعل طهران البحثي، ومفاعل نطنز، ومنشأة أصفهان، واكتشفت جزيئات من اليورانيوم عالي ومنخفض التخصيب لم تُعلن عنها، وفي أكتوبر من نفس العام، اعترفت إيران بإجراء تجارب سابقة على تحويل اليورانيوم وتخصيبه باستخدام أجهزة الطرد المركزي والليزر، وإنتاج كميات محدودة من البلوتونيوم.
وفي 10 نوفمبر 2003، أعلنت إيران تعليق جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة، بما في ذلك وقف العمل في منشأة نطنز، وعدم إنتاج أو استيراد المواد المرتبطة بالتخصيب، وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية.
العقوبات الدولية
أدرج مجلس الأمن الدولي فخري زاده ضمن قائمة الشخصيات المسهمة في تطوير البرنامج النووي الإيراني بموجب القرار رقم 1747 الصادر في 24 مارس 2007، وبسبب رفض إيران تقديمه للتحقيق أمام محققي الوكالة، فُرضت عليه عقوبات تضمنت حظر السفر وتجميد أصوله وممتلكاته.
وفي 2010، فرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات إضافية على فخري زاده، متهمة إياه بتطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، وحظرت أي تعامل مالي وتجاري معه.
الأوسمة والتكريمات
- حصل فخري زاده على وسام من المرشد الإيراني علي خامنئي عام 2019 تقديرًا لخدماته العلمية والبحثية في مجالات الدفاع والطاقة النووية.
- بعد اغتياله، كرّم خامنئي عائلته بمنحهم وسام نصر من الدرجة الأولى، وهو أرفع وسام عسكري في إيران.
- أطلق اسم "فخري" على اللقاح الإيراني المضاد لفيروس كورونا تكريمًا لإسهاماته العلمية والتكنولوجية.
الاغتيال والتداعيات
تعرض محسن فخري زاده لعملية اغتيال يوم الجمعة 27 نوفمبر 2020 في منطقة أبسرد شرقي طهران، باستخدام رشاش معدل من نوع "إف إن ماغ" البلجيكي الصنع، واتهمت إيران الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء العملية، وأوضحت أن السلاح رُكّب على جهاز روبوتي متقدم يعمل بالذكاء الاصطناعي، وتمت العملية من مراكز تحكم خارج حدود إيران.
وذكرت مصادر إعلامية أميركية أن التحضيرات للاغتيال بدأت بعد اجتماعات في أواخر 2019 وبداية 2020 بين مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، حضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب -في فترة رئاسته الأولى- ووزير خارجيته مايك بومبيو، ومديرة الاستخبارات المركزية.





