هل قُتل إبستين أم مات منتحرا؟

ملخص :
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة في السجن، الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية، وجود جسم برتقالي يصعد نحو الجناح المعزول الذي كان يحتجز فيه إبستين حوالي الساعة 10:39 مساءً من يوم 9 أغسطس/آب 2019، أي قبل ساعات من العثور عليه ميتًا في زنزانته، وقد تباينت تفسيرات هذا الجسم الغامض بين السلطات الرسمية، فبينما رجح مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن يكون سجينًا آخر، رأى مكتب المفتش العام أنه ضابط يرتدي أغطية برتقالية.
وأظهر تحليل مستقل أجراه خبراء بالتعاون مع شبكة "سي بي إس نيوز" أن حركة الجسم تشبه مشية نزيل في السجن يرتدي زيًا برتقاليًا، وليس ضابطًا، ما يثير تساؤلات حول هوية الشخص وسبب وجوده في ذلك الوقت الحرج.
اختلال الإجراءات الأمنية في جناح إبستين
أكد موظفون في السجن أن اقتياد نزيل إلى جناح مغلق في وقت متأخر من الليل يُعد إجراءً غير معتاد، وأن تحديد هوية الشخص المجهول كان من شأنه المساعدة في إعادة بناء تسلسل الأحداث، كما أشارت التحقيقات إلى حالات تقاعس واضحة من قبل ضباط الحراسة، حيث تبين عدم إتمام عمليات إحصاء السجناء في الساعة الثالثة والخامسة صباحًا، وعدم إجراء الفحوصات الدورية التي تُجرى كل 30 دقيقة للاطمئنان على سلامة إبستين، مما يفتح تساؤلات حول الرقابة الداخلية في السجن ليلة الوفاة.
تضارب أقوال ضباط السجن حول الحراسة والنوم
شمل التحقيق ضابطين مسؤولين عن حراسة إبستين، هما تافا نويل، وغيتّو بونّوم، الذي ثبت لاحقًا أنه نام بين الساعة 10 مساءً ومنتصف الليل، وفق شهادة زميلته نويل، كما لاحظت الشبكة حالة ارتباك وتناقض بين أقوال الضباط بشأن النوم أثناء الدوام، وهو ما يعزز الشكوك حول إمكانية وقوع خروقات أمنية ليلة وفاة إبستين.
غموض حول حبل المشنقة وطريقة الوفاة
وتضاربت المعلومات بشأن الحبل المزعوم الذي استخدمه إبستين للانتحار، وأوضح تقرير المفتش العام أن الحبل الذي عُثر عليه في مكان الحادث ليس هو نفسه الحبل المستخدم في الانتحار المزعوم، مما يثير تساؤلات حول صحة الرواية الرسمية التي تقول إن إبستين توفي منتحرًا قبل الساعة 6:30 صباحًا أثناء توزيع وجبات الإفطار.
تساؤلات متجددة حول وفاة إبستين
مع ظهور هذه المعطيات الجديدة، تتزايد التساؤلات حول ملابسات وفاة إبستين وطريقة التحقيق في الحادثة، لا سيما مع وجود جسم غامض في الجناح قبل ساعات من وفاته، وحالات التقاعس وعدم الالتزام بالإجراءات الأمنية الروتينية، وتضارب أقوال ضباط السجن، والغموض المحيط بحبل المشنقة.
وتفتح هذه الوقائع الجديدة الباب أمام إعادة تقييم الرواية الرسمية وتدفع نحو مزيد من التحقيقات المستقلة لتحديد الحقائق المحيطة بوفاة الملياردير الأمريكي.





