8000 جندي إندونيسي يتجهزون للوصول إلى غزة.. فما التفاصيل؟

ملخص :
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن إندونيسيا أعلنت رسمياً استعدادها لإرسال قوات إلى القوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة، بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق شرم الشيخ، وأفادت السلطات الإندونيسية أن الجيش يستعد لتجهيز ما يصل إلى ثمانية آلاف جندي تحسباً لنشرهم في مهمة لحفظ السلام.
وأكدت إندونيسيا أن هذه الخطوة تعكس طموح الرئيس برابوو سوبيانتو في أن تلعب بلاده دوراً أكبر وفاعلاً في مجال الأمن الدولي، مع سعيها لتقديم مساهمة ملموسة في حفظ الاستقرار بالمنطقة.
خطة أولية وتركيز على الوحدات الهندسية والطبية
وحسب الصحيفة، أوضح رئيس أركان الجيش الإندونيسي أن الخطة لا تزال أولية، مشيراً إلى أن عدد الجنود وجدول النشر لم يُحدّدا بعد، مشيرة إلى بيانا صدر عقب اجتماع مشترك بين الجيش والشرطة والرئيس برابوو في جاكرتا، أكد أن أي نشر محتمل سيركز على الوحدات الهندسية والطبية، بهدف تقديم الدعم الفني والإغاثي في غزة.
تصريحات برابوو في الأمم المتحدة
وفي سبتمبر 2025، خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، صرح الرئيس برابوو بأن إندونيسيا مستعدة لنشر 20 ألف جندي أو أكثر في مهام حفظ السلام، ليس فقط في غزة بل في أي مناطق أخرى تحتاج إلى دعم دولي، ومع ذلك، أشارت السلطات إلى أن عدد القوات الإندونيسية المرسلة إلى غزة سيكون أقل بكثير في حال حدوث أي نشر فعلي.
كسب ود ترامب
ووفق الصحيفة فإن الإعلان الإندونيسي جاء تحت ضغوط أمريكية، ويعكس رغبة جاكرتا في كسب ود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فضلاً عن توفير سبل العيش لآلاف العائلات، وذكرت الصحيفة أن إندونيسيا ليست طارئة على التدخل في غزة، إذ سبق لها بالتنسيق مع إسرائيل، أن ألقت طائرات الجيش الإندونيسي مساعدات غذائية وإمدادات خلال الحرب.
مشاركة إندونيسيا في الجهود الدبلوماسية الدولية
وشارك الرئيس برابوو ضمن قمة دولية في مصر حول مستقبل غزة، برئاسة الرئيس ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما انضم إلى ما يُعرف بـ "مجلس السلام" التابع لترامب، وأكد برابوو أن إندونيسيا منفتحة على إقامة علاقات مع إسرائيل في حال اعترفت بدولة فلسطينية، ما يوضح الدور الدبلوماسي الذي تسعى بلاده للقيام به على الصعيد الدولي.
استعداد دول أخرى للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات
إلى جانب إندونيسيا، أعربت إيطاليا عن استعدادها لإرسال قوات إلى القوة متعددة الجنسيات في غزة، ويبدو أنها ستكون الدولة الأوروبية الوحيدة المساهمة في هذا الإطار، كما أعلنت أذربيجان خططها لإرسال قوات، رغم جهود تركيا السرية لمنع ذلك، وفق الصحيفة، وفي الوقت نفسه، تدرس كل من باكستان وبنغلاديش إمكانية إرسال قوات للمساهمة في حفظ الاستقرار بالقطاع.
السياق الإقليمي والدولي
تشير هذه التحركات إلى ديناميكية معقدة في الجهود الدولية لإدارة الأوضاع في غزة، حيث تتشابك المصالح الإنسانية والدبلوماسية والسياسية بين مختلف الدول، مع ضغط من الولايات المتحدة لتوسيع نطاق مشاركة الدول الإسلامية والأوروبية في مهام حفظ السلام، ويبدو أن إندونيسيا تتخذ من مشاركتها فرصة لتعزيز صورتها كفاعل مؤثر في الأمن الدولي، في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بالوضع الإنساني والأمني في قطاع غزة.





