5 محاولات اغتيال للرئيس السوري في 2025.. تقرير أممي يكشف التفاصيل

ملخص :
نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الخميس تقريرًا للأمم المتحدة أشار إلى تعرض الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الخارجية أسعد الشيباني لخمس محاولات اغتيال تم إحباطها خلال العام الماضي 2025.
وجاءت المعلومات استنادًا إلى تقرير أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ورفعه الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن، حيث تناول التهديدات المستمرة التي يشكلها تنظيم "داعش" في سوريا.
الشرع هدف رئيسي للتنظيم
وفق التقرير، كان الرئيس الشرع الهدف الرئيس لمحاولات الاغتيال، التي استهدفته في مناطق شمال محافظة حلب، وجنوب البلاد في محافظة درعا.
وأرجع التقرير المسؤولية إلى مجموعة تُعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، التي يعتقد أنها واجهة للتنظيم، ما يمنح "داعش" إمكانية الإنكار وتحسين قدراته العملياتية، ويؤكد استمرار سعيه لتقويض الحكومة السورية الجديدة واستغلال الفراغات الأمنية رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ نهاية عام 2024.
وأشار التقرير إلى أن استخدام الجماعة لهذه الواجهة يعكس استراتيجية التنظيم في الحفاظ على السرية وتعزيز فعالية عملياته، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة محاولات الاغتيال أو آليات إحباطها.
التحاق سوريا بالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب
في تشرين الثاني الماضي، انضمت الحكومة السورية رسميًا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي سبق أن سيطر على مساحات واسعة من الأراضي السورية، ورغم ذلك، يقدّر خبراء الأمم المتحدة أن التنظيم لا يزال يضم نحو ثلاثة آلاف مقاتل في سوريا والعراق، يتمركز معظمهم داخل الأراضي السورية، مع تركيز هجماته على القوات الأمنية، لا سيما في الشمال والشمال الشرقي.
هجمات التنظيم وأعمال الرد
وسجل التقرير هجومًا وقع في 13 كانون الأول قرب مدينة تدمر، استهدف قوات أمريكية وسورية، وأدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومدني أمريكي، وإصابة ثلاثة أمريكيين وثلاثة من عناصر القوات الأمنية السورية، أعقبه رد عسكري أمريكي استهدف مواقع للتنظيم.
وفي أواخر كانون الثاني، بدأت القوات الأمريكية نقل محتجزين من عناصر التنظيم المعتقلين في شمال شرق سوريا إلى العراق لضمان بقائهم في مرافق آمنة، فيما أعلنت بغداد أنها ستتولى محاكمتهم.
أوضاع المعتقلين المدنيين والأطفال
ذكر التقرير أن أكثر من 25 ألفًا و740 شخصًا لا يزالون محتجزين في مخيمي الهول، وروج شمال شرق سوريا حتى كانون الأول، قبل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ويشكل الأطفال نحو 60% من هؤلاء المحتجزين.
محاولات سابقة لاستهداف الشرع
تقرير الأمم المتحدة ليس المؤشر الأول على محاولات استهداف الرئيس الشرع، فقد ذكرت وكالة رويترز في تشرين الثاني 2025 أن السلطات السورية أحبطت محاولتين منفصلتين لتنظيم الدولة الإسلامية كانتا تستهدفان اغتياله.
ونقلت الوكالة عن مصدرين كبيرين، أحدهما سوري والآخر من دولة في الشرق الأوسط، أن إحدى المحاولتين كانت تستهدف مناسبة رسمية كان من المقرر أن يحضرها الشرع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، نظرًا لحساسية الموضوع.
تقرير الأمم المتحدة الأخير يؤكد استمرار تهديد تنظيم الدولة الإسلامية للأمن في سوريا والعراق، رغم التحولات السياسية والتحركات الدولية لمكافحة التنظيم، وتؤكد المحاولات المتكررة لاستهداف كبار المسؤولين، بما في ذلك الرئيس الشرع، استراتيجية التنظيم في استغلال الفراغات الأمنية وتعزيز قدراته العملياتية عبر واجهات مزدوجة، فيما تستمر جهود الحكومة والتحالف الدولي لضبط عناصر التنظيم وحماية المدنيين والمعتقلين.





