أكثر من 50 طائرة أميركية توجهت إلى الشرق الأوسط

ملخص :
كشفت بيانات تتبّع الطيران ومسؤول أميركي أن أكثر من 50 طائرة مقاتلة، من بينها "إف-35" و"إف-22" و"إف-16"، انتقلت إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الـ 24 ساعة الماضية، حسب موقع "أكسيوس"، ويأتي هذا التحرك في أعقاب إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في مؤشر على زيادة الاستعدادات العسكرية لمواجهة أي تطورات محتملة مع إيران.
إيان غير مستعدة للاعتراف بـ "حدود حمراء" وضعها الرئيس ترامب
وقال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إن إيران لم تظهر حتى الآن استعدادًا للاعتراف ببعض "الخطوط الحمراء" التي وضعها الرئيس ترامب، وأبرزها منع طهران من امتلاك سلاح نووي، مضيفا في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من التحول إلى دولة نووية، محذرًا من أن امتلاكها السلاح النووي سيدفع دولًا أخرى في المنطقة وخارجها إلى السعي لامتلاكه أيضًا، مؤكدا أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة، بما فيها الخيار العسكري، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
محادثات جنيف.. تقدم مشروط
أما على الصعيد الدبلوماسي، شهدت مدينة جنيف جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران وواشنطن توصلتا إلى "مبادئ توجيهية" لاتفاق نووي محتمل، عقب اجتماع دام ثلاث ساعات مع مبعوثي ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.
ووصف عراقجي المحادثات بأنها "جدية وبناءة وإيجابية"، مشيرًا إلى تحقيق "تقدم جيد مقارنة بالاجتماع السابق"، موضحا أن الطرفين توصلا إلى "فهم عام لمجموعة من المبادئ الإرشادية"، والتي سيتم البناء عليها للشروع في صياغة نص اتفاق محتمل، ومؤكدًا أن الطريق بدأ لكنه لا يعني التوصل سريعًا إلى اتفاق نهائي.
دور الوساطة العُمانية
لعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط في المفاوضات، وأكد أن الجولة الثانية انتهت "بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا التقنية ذات الصلة"، لافتا إلى أن أجواء اللقاءات كانت "بناءة"، وأن هناك "خطوات واضحة" قبل انطلاق الجولة المقبلة، وهو ما يعكس دور عمان في تيسير التواصل بين الطرفين.
استراتيجية مزدوجة: الضغط العسكري والدبلوماسي
في الوقت الذي تصف فيه طهران المفاوضات بأنها إيجابية، تواصل الولايات المتحدة حشد قوات إضافية في الشرق الأوسط، ويشير هذا إلى اعتماد واشنطن استراتيجية مزدوجة تعتمد على الضغط العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، في محاولة لتحقيق التوازن بين فرض القوة والتوصل إلى تسوية سلمية محتملة.
التوتر الإقليمي
وتُظهر هذه التطورات المشهد الإقليمي المعقد، حيث يتقاطع التصعيد العسكري الأميركي مع مؤشرات انفتاح سياسي إيراني، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الجولات المقبلة من مفاوضات، ويبرز هذا المزيج من القوة العسكرية والدبلوماسية كأداة استراتيجية للولايات المتحدة، في وقت يبقى فيه مستقبل الملف النووي الإيراني محل مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي.





