ترامب يحث أوكرانيا للتوصل إلى اتفاق مع روسيا عشية جولة جديدة من المفاوضات

ملخص :
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، أن من الأفضل لأوكرانيا أن تجلس على طاولة المفاوضات بسرعة، موضحا أن هدفه يتمثل في إنهاء النزاع المستمر منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، رغم أن جولتين سابقتين من المحادثات برعاية أميركية في أبو ظبي لم تسفرا عن أي اختراق ملموس.
وقال ترامب "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة"، في إشارة إلى أهمية الإسراع في إيجاد تسوية سياسية للنزاع الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين.
خلفيات الجولة السابقة والفجوات بين الطرفين
على الرغم من وصف الجولتين السابقتين في أبو ظبي بالبناءتين، لم تتمكن المحادثات من تحقيق تقدم حقيقي، إذ لا تزال الخلافات الرئيسة قائمة، لا سيما حول الأراضي، حيث:
- تمسكت موسكو بمطالبها بشأن تنازلات إقليمية وسياسية واسعة من أوكرانيا، وهو ما رفضته كييف، معتبرة ذلك بمثابة استسلام.
- أكدت كييف استمرار التمسك بحقها في الحفاظ على سيادتها على الأراضي المحتلة، مع السعي لتحقيق سلام مستدام ودائم.
تفاصيل وفود المفاوضات
الوفد الأميركي
- سيرأس الوفد الأميركي ستيف ويتكوف كبير المبعوثين، إلى جانب صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر.
- من المتوقع أن يشارك الوفد الأميركي في مناقشات إضافية مع إيران خلال الأسبوع ذاته.
الوفد الروسي
- يقوده فلاديمير ميدينسكي، وزير الثقافة الروسي السابق وأحد مساعدي الرئيس بوتين.
- يشارك في الوفد أيضاً إيغور كوستيوكوف رئيس المخابرات العسكرية الروسية، وكيريل ديمترييف، المبعوث الخاص للرئيس بوتين، ضمن مجموعة عمل معنية بالقضايا الاقتصادية.
الوفد الأوكراني
- يرأسه رستم عمروف، أمين عام المجلس الوطني للأمن والدفاع، إلى جانب كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس زيلينسكي.
المواضيع الرئيسة للمناقشة
تركز الجولة الحالية في جنيف على مناقشة القضايا الأكثر حساسية، ومنها:
- الأراضي المحتلة: تشمل شبه جزيرة القرم، وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية، والتي تسيطر عليها روسيا منذ ما قبل الغزو الكامل عام 2022.
- السيطرة على محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
- الدور المستقبلي للقوات الغربية في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب.
- التحديات الاقتصادية والقضايا المتعلقة بالمساعدات الدولية وإعادة الإعمار.
الأوضاع الإنسانية والضغوط على المدنيين
يخلف الصراع تأثيرات مدمرة على المدنيين الأوكرانيين:
- قتل عشرات الآلاف وفر ملايين آخرون من ديارهم.
- دمرت الغارات الروسية العديد من المدن والبلدات والقرى، كما أدت أحدث الضربات على البنية التحتية للطاقة إلى حرمان مئات الآلاف من الكهرباء والتدفئة في فصل الشتاء القارس.
- تحتل روسيا نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك القرم وأجزاء من دونباس.
تقييم آفاق الجولة الحالية
رغم أهمية الجولة الجديدة في جنيف، فإن توقعات تحقيق اختراق ملموس تبدو محدودة: وذلك اتضح من خلال:
- اتهم مفاوضون أوكرانيون سابقاً ميدينسكي بمحاضرتهم حول التاريخ، في محاولة لتبرير الغزو الروسي.
- الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أن المحادثات قد تبدو أحياناً وكأن الطرفين يتحدثان عن أمرين مختلفين تماماً.





