العمل العسكري ضد إيران قد يتأجل لمنتصف آذار.. فما التفاصيل؟

ملخص :
قالت القناة 14 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر عسكرية، إن تحديد "ساعة الصفر" لأي خطوة أمريكية محتملة ضد إيران يعتمد على أربعة مؤشرات رئيسية، ما يجعل النصف الثاني من شهر مارس/آذار الإطار الزمني الأكثر ترجيحاً للعمليات العسكرية، موضحة أن التقديرات الإسرائيلية ترى منتصف مارس وما بعده يشكلان "النافذة العملياتية الأنسب" أمام واشنطن، في ظل مسار تصعيدي إيراني يعمل على رفع كلفة المخاطرة من خلال تهديدات تتعلق بالاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة.
أربعة مؤشرات أمريكية تحدد التوقيت
وفق القناة 14، تركز واشنطن على أربعة عناصر رئيسية -قبل اتخاذ أي قرار عسكري- تتيح هذه العناصر للرئيس ترامب الوقت الكافي لاستنفاد المسار الدبلوماسي، وإن كان من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى اختراق، إضافة إلى توفير غطاء سياسي داخلي أمام الأجنحة الرافضة لأي ضربات ضد إيران داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، والعناصر الأربعة:
- الالتزام بعدم المواجهة قبل الأولمبياد الشتوي: لن يرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الدخول في مواجهة قبل اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في 22 فبراير/ شباط الحالي.
- وصول حاملات الطائرات إلى المنطقة: من المتوقع أن تصل حاملة الطائرات فورد ومجموعة القتال التابعة لها إلى شرق البحر المتوسط خلال 10 إلى 12 يوماً.
- استعداد حاملة الطائرات بوش: تشير التقديرات إلى أن حاملة الطائرات بوش ومجموعتها القتالية ستتجه إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع وصولها منتصف مارس تقريباً، بالتوازي مع الحضور الأمريكي في المنطقة.
- التواجد المكثف للقوة البحرية الأمريكية: من المرجح أن تتداخل فترة تمركز حاملتي فورد وبوش مع وجود حاملة الطائرات لينكولن في بحر العرب، ما يعني تواجد ثلاث حاملات طائرات أمريكية في نطاق القيادة الوسطى، قادرة على تنفيذ أكثر من 500 طلعة جوية يومياً في الأيام الأولى من القتال، قبل أن ينخفض المعدل إلى حوالي 350 طلعة.
مناورات إيرانية في مضيق هرمز
في المقابل، أجرى الحرس الثوري الإيراني مناورات في مضيق هرمز الإستراتيجي، بهدف اختبار الجاهزية ومراجعة العمليات العسكرية لمواجهة التهديدات في المضيق، وفق ما ذكر التلفزيون الإيراني.
وكان مسؤولون إيرانيون قد هددوا سابقاً بإغلاق المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي في حال الاعتداء على إيران، وأكد القيادي في بحرية الحرس، محمد أكبر زاده، أن جميع السفن الأجنبية في المنطقة تحت المراقبة الاستخبارية الكاملة وفي متناول قدرات طهران الدفاعية.
الرسالة الإيرانية للعالم
كما ذكرت "صحيفة معاريف" الإسرائيلية أن المناورات الإيرانية تهدف لإرسال رسالة واضحة مفادها أن أي هجوم على طهران سيُقابل بضربة اقتصادية عالمية، وترى إسرائيل أن إيران تستخدم "سُلماً تصعيدياً" يبدأ بإغلاق مضيق هرمز، وقد يمتد إلى استهداف قواعد أمريكية في الخليج، ضرب منشآت النفط والغاز، وصولاً إلى تهديد الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
كما أشارت المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تُحرز تقدماً ملموساً، مما يدفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى جاهزيته.
تراشق تصريحات بين ترامب وخامنئي
ومع انعقاد، اليوم الثلاثاء، في سويسرا جولة ثانية من المباحثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة سلطنة عمان، صرح كل من ترامب وخامنئي، محاولا كل منهم الضغط على مسار المفاوضات، حيث كانت التصريحات:
تصريحات دونالد ترامب
- أشار إلى أنه سيكون منخرطًا بشكل غير مباشر في جولة المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف.
- وصف الجولة بأنها مهمة للغاية في محاولة لإحياء المسار التفاوضي المتعثر.
- قال إن الإيرانيين قد لا يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق، معربًا عن أمله بأن يكونوا أكثر عقلانية.
- وجه تحذيرات غير مباشرة حول الضغط العسكري الأمريكي المتواصل في المنطقة، في ظل جولة المحادثات النووية.
تصريحات علي خامنئي
- توعّد بردّ قاسٍ على أي تهديد عسكري أمريكي، مؤكّدًا أن إرسال حاملات الطائرات لا يرهب إيران.
- قال: "الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها"، في إشارة إلى التحركات العسكرية الأمريكية.
- أشار إلى أن الولايات المتحدة عجزت على مدى 47 عامًا عن القضاء على الجمهورية الإسلامية، مضيفًا: "وأنا أقول لترامب: لن تستطيع أنت أيضًا".
- أكد أن الجيش الأمريكي الأقوى قد يتلقى صفعة لا يستطيع معها النهوض من مكانه، مشيرًا إلى القوة الدفاعية لإيران.





