24 دولة تُحذر من العنف في السودان وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم

ملخص :
أصدرت 24 دولة أوروبية وغربية، يوم أمس الأربعاء، بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء استمرار مقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية في السودان، واستهداف البعثات الإنسانية العاملة في البلاد، داعية الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى وقف القتال فورًا.
وأكد البيان أن الهجمات الجوية واستخدام الطائرات المسيَّرة على مخيمات النازحين والمرافق الصحية وقوافل الغذاء أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من المدنيين، وأعاقت وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، كما شدد على أن الهجمات المتعمدة على العاملين في المجال الإنساني أو مركباتهم تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، مع التأكيد على ضرورة إجراء تحقيق سريع ومستقل وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
دارفور وكردفان: أسوأ أزمة إنسانية في العالم
وأشار البيان إلى أن ولايتي دارفور غرب السودان، وكردفان جنوب غربه تشهدان أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم، مع تسجيل حالات مجاعة وعنف جنسي، ونزوح نحو 100 ألف شخص خلال الأشهر الأخيرة في كردفان وحدها، ودعت الدول في بيانها قوات الدعم السريع والجيش السوداني لاحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول سريع وآمن للطعام والدواء والإمدادات الأساسية إلى المدنيين، مع حماية النساء والفتيات وضمان مرور آمن للنازحين.
تحذيرات الأمم المتحدة بشأن الضحايا المدنيين
كما أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس الأربعاء، عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي أفادت بمقتل أكثر من 50 مدنيًا في غارات جوية باستخدام طائرات مسيَّرة يومي الأحد والاثنين الماضيين، داعيا جميع الأطراف إلى وقف الهجمات المستمرة، مشددًا على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، ومنها "الامتناع عن استخدام المدنيين لأغراض عسكرية"، كما دعا إلى توفير بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني لتسهيل إيصال المساعدات إلى المحتاجين.
وصول أول قافلة مساعدات كبيرة إلى جنوب كردفان
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، وصول قافلة مساعدات إلى مدينتي الدلنج، وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان، لدعم أكثر من 130 ألف شخص، وتضمنت القافلة 26 شاحنة محملة بأكثر من 700 طن من السلع الغذائية، تهدف لدعم نحو 70 ألف شخص، بينهم 21 ألف أم وطفل، للوقاية من سوء التغذية.
وتمثل هذه القافلة أول دفعة كبيرة تصل إلى المدينتين بعد عامين من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها، قبل أن يتوغل الجيش السوداني في المنطقة.
استمرار النزاع وأزمة إنسانية غير مسبوقة
وتشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 معارك ضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، فيما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، ورغم المباحثات المتعثرة بشأن هدنة إنسانية، دعت الأمم المتحدة مرارًا الأطراف المتنازعة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين، لضمان وصول المساعدات الأساسية إلى المدنيين المتضررين من النزاع.





