"داعش" يتسلل إلى المشهد السوري من جديد.. فما التفاصيل؟

ملخص :
أعلن تنظيم "داعش" مقتل ثلاثة عناصر تابعين لوزارة الدفاع السورية في شمال شرقي سوريا، وذلك بعد يومين من تبنيه هجومًا آخر في محافظة دير الزور، موضحا في بيان نشرته وكالة "دابق"، أنه استهدف عنصرًا من الجيش السوري في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، بينما هاجم اثنين آخرين بالرشاشات في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي، ما أدى إلى مقتلهم.
من جهتها، أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية تعرض أحد عناصرها لعملية استهداف من مجهولين في قرية الواسطة، ما أسفر عن مقتله مع أحد المدنيين، دون الإشارة صراحةً إلى الجهة المنفذة.
نشاط خلايا التنظيم مستمر رغم خسائره الميدانية
تُظهر البيانات الميدانية استمرار نشاط خلايا تنظيم "داعش" في مناطق شمال شرقي سوريا، لا سيما أرياف دير الزور والرقة والحسكة، حيث تتكرر بين الحين والآخر عمليات اغتيال تستهدف عناصر "قوات سوريا الديمقراطية"، ووجهاء محليين ومدنيين.
وكان التنظيم قد تبنى الخميس الماضي هجومًا أسفر عن مقتل عنصر من الحكومة السورية وإصابة آخر في ريف دير الزور، ما يعكس استمرارية نشاطه رغم التراجع العسكري الذي مُني به خلال السنوات الماضية، وخسارته السيطرة على الأراضي الكبرى عام 2019 بعد معارك الباغوز بريف دير الزور.
خطاب إعلامي متجدد للتنظيم
عاد التنظيم إلى واجهة الأحداث، يوم الجمعة الماضي، عبر تسجيل صوتي منسوب لمتحدثه الرسمي "أبي حذيفة الأنصاري"، هاجم فيه الحكومة السورية واصفًا إياها بـ "العلمانية"، داعيًا إلى مواجهتها، مع تلميحات لشخصيات رسمية، وإيحاء بأن مصير بعضها قد يكون مشابهًا لنهاية الرئيس السابق للنظام.
كما تناول التسجيل التحولات السياسية في سوريا، موضحًا انتقال النفوذ من إيران إلى تركيا وأمريكا، في محاولة لإعادة صياغة الواقع السياسي بما يخدم سردية التنظيم الإيديولوجية، والحفاظ على حضوره الرمزي رغم خسائره الميدانية.
استهدافات متكررة في مناطق شرق الفرات
وقد تكررت خلال الأشهر الماضية عمليات اغتيال وهجمات محدودة على عناصر القوات الحكومية و"قسد"، إضافة إلى هجمات على حواجز ونقاط عسكرية، غالبًا ما يتبناها التنظيم عبر معرفاته الإعلامية.
وتُعد مدينة الميادين وريفها من أبرز المناطق النشطة للتنظيم، نظرًا لطبيعتها الجغرافية وقربها من البادية، التي ما تزال تُسجل فيها هجمات متكررة ضد القوات الحكومية، وفي الرقة، شهدت أرياف المحافظة استهدافات بعبوات ناسفة وإطلاق نار مباشر خلال العامين الماضيين، وسط حملات أمنية دؤوبة نفذتها "قسد" لملاحقة الخلايا النشطة.
إحصائيات العمليات الأخيرة للتنظيم
خلال كانون الثاني الماضي، تبنى تنظيم "داعش" أربع عمليات، منها ثلاث ضد "قسد" وعملية واحدة ضد الحكومة السورية، كما نشرت وكالة "أعماق" إحصائية أفادت بتنفيذ التنظيم 136 هجومًا في سوريا خلال عام 2025، ما أسفر عن تسجيل 228 حالة قتيل وجريح، من أصل 1218 هجومًا سُجلت في 13 دولة آسيوية وأوروبية.
الجهود الدولية لملاحقة التنظيم
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ أكثر من 10 غارات بين 3 و12 شباط 2026 استهدفت أكثر من 30 موقعًا للتنظيم في سوريا، شملت مواقع اتصالات وعقدًا لوجستية ومستودعات أسلحة، في محاولة لإضعاف قدراته واستنزاف مخابئه، كما تم نقل آلاف المعتقلين إلى مرافق احتجاز عراقية لضمان عدم استغلالهم في أي عمليات مستقبلية.





