صحيفة عبرية: فضائح مستمرة في "إسرائيل" لا يمكن أن تحدث في دولة تحترم القانون

ملخص :
استعرض الكاتب مردخاي جيلات في مقاله المنشور في "صحيفة هآرتس" سلسلة من الفضائح التي تضرب مختلف مؤسسات الدولة الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها أحداث لا يمكن أن تحدث في دولة تحترم القانون والنظام، معتبرا أن المشهد السياسي الحالي محكوم بمصالح شخصية ضيقة، بدءًا من مؤسسة الرئاسة مرورًا بأجهزة إنفاذ القانون ووصولًا إلى وزراء أقصى اليمين الذين حولوا الدولة إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
هرتسوغ وطلب العفو عن نتنياهو
ناقش المقال مطولًا عند الرئيس إسحاق هرتسوغ، منتقدًا ضعفه في الرد على الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن طلب العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإيقاف محاكمته الجنائية، وتساءل الكاتب: "لماذا يتصرف هرتسوغ وكأنه في جيب رئيس الوزراء؟ ولماذا صمت عندما أهانه ترامب علنًا أمام العالم؟"، معتبرا أن طلب ترامب لم يكن مجرد تدخل خارجي، بل محاولة لإذلال مؤسسة الرئاسة الإسرائيلية بتواطؤ ضمني من نتنياهو، الذي يسعى للتهرب من المحاكمة.
وأشار إلى أن هرتسوغ أضاع فرصة ذهبية لوضع حد لهذا التغول، مكتفيًا بالاعتذار والقول إنه "لم يتخذ قرارًا بعد"، مؤكدًا أن إسرائيل ليست "دولة عالم ثالث" ليتم التدخل في قضائها بهذه الفجاجة.
تحذير من الفساد والتطرف
وحذر الكاتب من أن استمرار السياسات الحالية قد يقود إسرائيل نحو حرب أهلية، أو تحول كامل إلى "دولة فاشلة" يحكمها الفساد والتطرف، في ظل تراجع الضوابط القانونية واستغلال المناصب العليا لأهداف شخصية وسياسية ضيقة.
قضية إيهود باراك وعلاقته بجيفري إبستين
وفتح المقال ملف رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، مسلطًا الضوء على علاقته بالملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مذكرا بأن باراك، الذي يروج لنفسه بوصفه بديلًا أخلاقيًا، استغل علاقته بإبستين للحصول على "سكن مجاني" في نيويورك، واصفًا سلوكه بالعار الذي يجعله يشبه نتنياهو في اعتماده على أصحاب الأموال المشبوهة.
تراجع دور القضاء وإنفاذ القانون
وهاجم الكاتب المدعي العام للدولة، عميت إيسمان، متهمًا إياه بالمشاركة في تمييع التحقيقات الحساسة والتستر على إخفاقات الشرطة، والمساهمة في إغلاق ملفات ضد مسؤولين متورطين في تضليل العدالة.
وأبرز المقال انهيار الأمن الداخلي في ظل حكومة نتنياهو، مشيرًا إلى غياب وزير حقيقي للشرطة ومفوض شرطة مهني، ما أدى إلى تفشي الجريمة، وتغول عصابات الإجرام، بالإضافة إلى أعمال عنف المستوطنين المعروفين بـ "فتية التلال" في الضفة الغربية، الذين يحرقون المنازل ويعتدون على الفلسطينيين واليهود دون رادع.
قرارات المحكمة العليا ومصير إسرائيل
وأكد المقال أن فشل التعامل مع هذه الملفات ومواصلة السياسات الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والأمنية، ما يضع إسرائيل على حافة الانحدار نحو دولة تسودها الفوضى والفساد، وأوضح الكاتب أن مصير إسرائيل معلق حاليًا بقرارات المحكمة العليا المتعلقة بطلبين مصيريين:
- الإطاحة بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصفه الكاتب بـ "وزير الدمار"، لدوره في تسييس الشرطة وتحويلها إلى أداة قمع ضد المتظاهرين.
- إلزام وزير العدل ياريف ليفين بتشكيل لجنة اختيار القضاة لكسر حالة الشلل التي يفرضها أقصى اليمين على الجهاز القضائي.





