مع استمرار الحرب على إيران.. ماذا يحدث في غزة؟

ملخص :
يواجه سكان غزة واقعاً إنسانياً صعباً، مع تصاعد التوترات والحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث يجدون أنفسهم على هامش الأحداث الدولية، محاصرين بين الصراع المتصاعد وفقدان الخدمات الأساسية الضرورية للحياة اليومية.
وأبرزت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، أن اندلاع الحرب الجديدة تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين، ما دفع العديد منهم إلى التزود بالمواد الغذائية خوفاً من انقطاع الإمدادات أو إعادة إغلاق المعابر المؤدية إلى القطاع.
ارتفاع الأسعار واستغلال الأزمة
وذكرت الصحيفة أن هذه المخاوف أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، وأن بعض التجار استغلوا الوضع لتخزين البضائع ورفع الأسعار بشكل غير قانوني، ما زاد من معاناة المواطنين، ويعيش القطاع الفلسطيني، الذي يحاول التعافي من هجوم إسرائيلي استمر عامين بعد "طوفان الأقصى"، واقعاً مأساوياً يضاعفه الصراع الجديد.
إغلاق المعابر
وأدى الإغلاق المؤقت للمعابر الرئيسية من قبل الجيش الإسرائيلي إلى توقف حركة الأشخاص والبضائع، بما في ذلك الحالات الطبية الحرجة التي كانت تسعى لتلقي العلاج خارج القطاع، ما يعكس هشاشة البنية التحتية والاعتماد الكلي على المعابر الخارجية.
شهادات الأهالي: غزة منسية
ونقلت الصحيفة شهادات على لسان سكان غزة تعكس شعوراً واسعاً بالإحباط واليأس، وحجم المعاناة اليومية، حيث يعتمد البعض على الصدقات لتأمين أبسط مستلزمات الحياة الأساسية، في ظل استمرار الأزمات المتراكمة، ويشير السكان إلى شعورهم بالعجز، عالقين بين المطالب المتضاربة للحكومة الإسرائيلية، في حلقة مفرغة لا تنتهي.
استمرار القصف وضعف الأمن الغذائي
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي مضى على تطبيقه خمسة أشهر، تستمر الغارات شبه اليومية للجيش الإسرائيلي، ما يجعل الأمن الغذائي والحياة اليومية لسكان غزة في خطر دائم.
وأفادت مصادر صحية بأن أكثر من 670 شخصاً استُشهدوا منذ بدء وقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.
ربط الاستقرار بالإشكاليات السياسية
في الوقت ذاته، تقول الصحيفة "يبدو أن أي تقدم في إعادة الإعمار أو تحقيق الاستقرار مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسائل السياسية المعقدة، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من أجزاء من القطاع".
دعوات دولية لتعزيز الاستجابة الإنسانية
وأكد خبراء الأمم المتحدة على ضرورة فتح المزيد من المعابر لدعم الاستجابة الإنسانية، في ظل تزايد الحاجة إلى الغذاء والوقود والخدمات الأساسية، ومع ذلك، يظل سكان غزة يعيشون تحت وطأة الخوف من تجدد القصف، ما يجعل حياتهم اليومية صراعاً مستمراً من أجل البقاء وسط الأزمات المتراكمة.





