خيارات "الضربة النهائية" على إيران.. كيف ستكون؟

ملخص :
وفق مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة لموقع "أكسيوس"، فإن البنتاغون يدرس خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بــ "الضربة النهائية" في الحرب على إيران، في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، ويأتي ذلك وسط تهديدات أميركية مباشرة، وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، مع بقاء احتمالات التصعيد عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس، وتشمل الخيارات العسكرية المحتملة استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وقد يصبح التصعيد الحاد أكثر احتمالاً في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز دون إحراز تقدم دبلوماسي.
شروط وقف الحرب: إيران تواجه الضغوط الأميركية
لا يزال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، وليس بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد، وتحدثت مصادر عدة عن خطة ترامب من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
الموقف الأميركي: شروط صارمة للسلام
في المقابل، تقول مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.
كما أعلن البنتاغون إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية، في خطوة توسع خيارات ترامب العسكرية، مع الإشارة إلى أن إظهار قوة ساحقة قد يمنحه نفوذاً إضافياً في المحادثات أو منصة للإعلان عن الانتصار.
الخيارات العسكرية الأميركية
حدد مسؤولون ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية أربعة خيارات رئيسية للـ "الضربة النهائية":
- غزو أو حصار جزيرة خرج: المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
- غزو جزيرة لارك: لتعزيز السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، مع تحصينات وزوارق هجومية ورادارات لمراقبة الحركة البحرية.
- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.
- أو الاستيلاء على السفن المصدرة للنفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.
خطط لمصادرة اليورانيوم
كما أعد الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب، لكن من الممكن الاكتفاء بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت النووية لمنع إيران من الوصول إلى المواد، وحتى الآن، لم يتخذ ترامب أي قرار نهائي بشأن هذه السيناريوهات، وتصف المصادر أي عمليات برية محتملة بأنها افتراض، إلا أن ترامب مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج ملموسة قريباً، بما في ذلك قصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية.
تحذيرات البيت الأبيض: استعدوا للجحيم
حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران من أن ترامب مستعد للضرب أقوى من أي وقت مضى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، موضحة "الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم.. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى.. أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق".
جهود الوساطة: باكستان وتركيا ومصر في الوسط
ولا تزال كل من باكستان وتركيا ومصر تحاول تنظيم لقاءات بين الطرفين لتخفيف التصعيد، وفق مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات، ورفضت إيران قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً، إلا أن عدم الثقة بواشنطن بين قادة الحرس الثوري الإيراني يبقى عائقاً كبيراً أمام إحراز أي تقدم ملموس.





