الأسهم الصينية تنتعش واليوان يقفز بدعم "مبادرة الذكاء الاصطناعي"

شهدت الأسهم الصينية، اليوم الأربعاء، تصاعدا ملحوظا، مدفوعةً بارتفاع الطلب على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي بعد إعلان الحكومة مبادرة جديدة لتعزيز تطبيقات التكنولوجيا في كافة القطاعات الاقتصادية.
وسجل مؤشر "سي إس آي 300" للأسهم القيادية ارتفاعًا بنسبة 0.7%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 0.3%، في حين استقر مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ تقريبًا، تزامنا مع صعود مؤشر "هانغ سنغ" للتكنولوجيا 0.6%.
وتفاعل المستثمرون بشكل إيجابي مع المبادرة الحكومية، لتشهد أسهم التكنولوجيا في الأسواق الصينية الرئيسية مكاسب ملحوظة.
مبادرة "إيه آي بلس" تشعل الأسهم التكنولوجية
وكانت الصين قد أطلقت مبادرة وطنية جديدة تحت اسم "إيه آي بلس" (AI Plus)، تستهدف دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، في إطار رؤية حكومية لتعزيز الابتكار وزيادة القدرة التنافسية العالمية لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
أوضحت شركة "كرين شيرز" لإدارة الاستثمار أن مبادرة "إيه آي بلس" تشكّل دافعًا قويًا لأسهم الاقتصادية والقطاعات الفرعية المرتبطة بالتكنولوجيا.
في السياق ذاته، سجلت أسهم شركة "كامبريكون تكنولوجيز" المتخصصة في صناعة شرائح الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا تجاوز 8% بعد إعلانها عن أرباح قوية في النصف الأول من العام.
وانعكس الأداء الإيجابي للأسهم على العملة الصينية، حيث وصل اليوان إلى أعلى مستوى له منذ نحو 10 أشهر مقابل الدولار، مدعومًا بتثبيت قوي لسعر الصرف من بنك الشعب الصيني.
وقد ثبّت البنك المركزي سعر المتوسط اليومي عند 7.1108 يوان للدولار، وهو الأقوى منذ نوفمبر 2024، مع هامش تداول يومي ±2%، وسجل اليوان الفوري في التعاملات الداخلية 7.1447 لكل دولار قبل أن يستقر عند 7.1548 يوان، بينما بلغ في التعاملات الخارجية 7.1552 يوان لكل دولار.
تحليل اقتصادي.. التثبيت يعكس سياسات متوازن
يرى محللون أن التثبيت القوي لليوان يعكس استعداد السلطات الصينية للسماح ببعض الارتفاع في قيمة العملة، مستفيدة من ضعف الدولار عالميًا، وسط تراجع لهجة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي واتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسياسات "الفيدرالي".
وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية السوق لدى "إيبوري": "إن التثبيت القوي قد يشير إلى أن السلطات منفتحة على بعض الارتفاع مقابل الدولار، على الرغم من تراجع اليوان على أساس مرجح بالتجارة هذا العام."
التحديات الاقتصادية ما زالت قائمة
على الرغم من المكاسب التي سجلتها الأسهم الصينية، وصعود اليوان إلى أعلى مستوياته منذ 10 أشهر، إلا أنه لا يزال الحذر حاضرًا بسبب ضعف الاقتصاد الكلي، حيث أظهرت البيانات الرسمية انخفاض أرباح الشركات الصناعية للشهر الثالث على التوالي في يوليو، نتيجة ضعف الطلب والانكماش.