"العليا الإسرائيلية" موجهة سؤالا لنتنياهو: لماذا لا تقيل بن غفير؟

ملخص :
أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا أمراً مشروطاً يلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتقديم توضيح مفصل يشرح أسباب عدم إقالته لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وجاء القرار بعد تقييم التماسات مقدمة ضد بن غفير تتعلق بسلوكه أثناء توليه المنصب، حيث وقع خمسة من قضاة المحكمة العليا على القرار.
وأوضحت المحكمة أنها ستنظر في الالتماسات في هيئة موسعة تضم تسعة قضاة، بالنظر إلى طبيعة وخطورة وأهمية القضية، وأشارت المحكمة إلى أن نتنياهو لم يقدم حتى الآن رداً جوهرياً على الالتماسات، مكتفياً بتصريحات عامة قال فيها إن المحكمة العليا لا تملك صلاحية التدخل وأنها لا تتمتع بسلطة قضائية.
وحددت المحكمة مهلة حتى 10 مارس/ آذار القادم لتقديم ردود نتنياهو وبن غفير، على أن تُعقد جلسة رسمية لنظر الالتماسات في 24 مارس المقبل.
المستشارة القضائية تحذر من تجاوزات بن غفير
وجاء أمر المحكمة بعد نحو شهر من تقديم المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف - ميارا، بياناً للمحكمة يشير إلى أن بن غفير يسيء استخدام صلاحياته بشكل منهجي، وأنه يتعين على نتنياهو توضيح أسباب عدم إقالته.
وفي رأي قانوني مفصل من 68 صفحة، اتهمت، بهاراف ميارا، الوزير بالتدخل غير المناسب في عمل الشرطة عبر نظام متواصل ومعقد أحياناً للضغط على الضباط، وذكرت أن بن غفير استغل منصبه للتأثير على تعامل الشرطة مع المتظاهرين المناهضين للحكومة، والتصرفات في الحرم القدسي، وحماية شاحنات المساعدات المتجهة إلى غزة، إضافة إلى التدخل في التعيينات والترقيات داخل صفوف الشرطة.
نتنياهو أمام المحكمة: معالجة الانتهاكات قبل الرد النهائي
وأوضحت المستشارة القضائية أن رسالتها إلى نتنياهو تضمنت ضرورة معالجة القضايا التي أثارتها بشأن تدخلات بن غفير قبل تقديم رد رسمي على الالتماسات أمام المحكمة العليا، وكانت بهاراف ميارا قد أبدت موقفها السابق في مايو/ أيار الماضي، بعد اتفاق مع الوزير على مجموعة من المبادئ لتجنب مثل هذه الممارسات، مع طلب تحديثات دورية للتأكد من التزامه.
بن غفير ووزير العدل يرفضان القرار
رداً على قرار المحكمة، اتهم بن غفير القضاة بمحاولة إلغاء إرادة الناخبين، قائلاً: محكمة العدل العليا لا تريد فقط إقالتي، بل تريد إلغاء الشعب ومنع ملايين الناخبين من ممارسة حق التصويت.. هذا لن يحدث، ليس لديهم صلاحية، ولن يكون هناك انقلاب".
وأيَّد وزير العدل ياريف ليفين موقف بن غفير، معبراً عن احتجاجه على الأمر القضائي، وقال "لطالما تصرف هؤلاء المتعصبون في المحكمة العليا وكأنهم الحكومة أو الكنيست، والآن يحاولون استبدال الشعب، ما يخلق أزمة دستورية غير مسبوقة بتجاوز صريح للقانون وأبسط مبادئ الديمقراطية".
قلق داخل الائتلاف الحاكم من أزمة دستورية محتملة
وتشير مصادر في الائتلاف الحاكم إلى مخاوف من أن الهيئة القضائية الموسعة التي ستنظر الالتماسات، والتي تضم تسعة قضاة، قد تقرر وجوب إقالة بن غفير من منصبه الوزاري، ويُتهم رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، بتسريع الأزمة الدستورية، وهو ما يثير توتراً داخل الحكومة بشأن حدود صلاحيات القضاء في التعامل مع الوزراء المنتخبين.





